
وجه جميل، زي عسكري، ومليون متابع.. ما قصة جيسيكا فوستر، المجندة الأمريكية التي خدعت الملايين على منصات التواصل؟
حسابها على "إنستغرام" صنع لها صورة بطلة، لكن الواقع كان مختلفاً تماماً.
جيسيكا فوستر بدت كجندية أمريكية حقيقية، تنشر صورها قرب المقاتلات، وتظهر في لقطات مع ترامب وبوتين، وزيلينسكي، وميسي.. وتعيش حياتها العسكرية.
المشهد كان متكاملاً، والرسالة بدت مقنعة، والجمهور انخدع بها.
لكن ما إن بدأ التدقيق، وفق صحيفة "واشنطن بوست"، حتى انهارت الرواية كلها.
أخطاء في الرتب العسكرية، وتفاصيل مريبة في الأصابع، وحتى الاسم المكتوب على صدرها، إضافة إلى غياب أي أثر لها في السجلات العسكرية، كلها مؤشرات كشفت أن صورها ومقاطعها صُنعت بالذكاء الاصطناعي.
لم تكن الخدعة مجرد حساب مزيف، بل هي نموذج جديد للتضليل، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصنع شخصية كاملة تبدو أكثر واقعية من الحقيقة نفسها.
هكذا سقط القناع..جندية لم تكن موجودة أصلًا، وشخصية وهمية نجحت في خطف انتباه الملايين، لتكشف وجهاً أخطر للعالم الرقمي، حيث يصبح الزيف أكثر قدرة على الإقناع من الحقيقة.