
في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، تبرز شبكات الكهرباء كأحد أبرز عناصر الهشاشة في أي مواجهة محتملة، وتكشف المقارنة بين البلدين عن فروقات كبيرة في الحجم والبنية، تنعكس مباشرة على مستوى التأثر بالضربات.
تبلغ القدرة الإنتاجية لإيران نحو 98.8 غيغاواط، موزعة على أكثر من 400 محطة توليد، ما يمنحها انتشارًا جغرافيًا وعمقًا تشغيليًا أكبر. في المقابل، تمتلك إسرائيل قدرة تقارب 23.9 غيغاواط فقط، مع نحو 20 إلى 25 محطة رئيسة، ما يجعل شبكتها أكثر تركّزًا وحساسية.
هذا التباين يظهر بوضوح في سيناريو الضربات المحدودة؛ إذ إن استهداف محطة واحدة في إسرائيل قد يؤدي إلى فقدان ما بين 8 و11% من القدرة، بينما لا تتجاوز الخسارة في إيران عادة 2 إلى 3%.
لكن في حال توسعت الضربات لتشمل منظومات النقل والوقود، تتغير المعادلة، حيث قد تواجه إيران تأثيرًا واسعًا إذا استُهدفت شبكة الغاز التي تغذي معظم محطاتها، فيما تتأثر إسرائيل بسرعة بسبب محدودية البدائل.