القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى مع تقديرات بعملية أمريكية قريبة ضد إيران
كمن يهرب للأمام لا إلى الخلف، تدير إيران أزمتها الحالية.. لا رهانات على الحلفاء التقليديين، ولا انتظار لتبدل مزاج الدول "الممتعضة".. بل محاولة سريعة لفتح خط مع واشنطن قبل أن تتحول التهديدات إلى أفعال.. تعبر الحدود وتخترق التحصينات.
وبعيدا عن الخطاب العلني المتشدد ولغة التهديد والوعيد.. كشفت تسريبات لـ"أكسيوس" عن تواصل مباشر جرى بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.. "اتصال الظل" هذا يأتي في توقيت بالغ الحساسية.. توقيت تتصاعد فيه رقعة الاحتجاجات على الجغرافيا الإيرانية، ومعها يتصاعد سقف التحذيرات الأمريكية مع تلويح باستخدام القوة لمنع قتل المتظاهرين.
وفقا لمراقبين، لا يمكن اعتبار الخطوة الإيرانية انعطافة دبلوماسية بقدر ما هي مناورة اضطرارية.. فمفاصل صنع القرار في طهران تدرك أن أي ضربة أمريكية قد تحدث خللا عميقا في توازن النظام بالوقت الحالي.. خاصة في ظل الضغط الاقتصادي والانقسام الداخلي.. ومن هنا تأتي الأولوية في إبقاء نافذة تواصل مفتوحة ولو بحدها الأدنى.
وكأداة ضغط لا كمسار تفاوض متكامل.. يستخدم البيت الأبيض القناة ذاتها.. فالحديث الأمريكي عن اجتماعات لا تتوقف تناقش خيارات التعامل مع إيران ورمي الكرة في ملعب ترامب لتحديد الشكل والأسلوب.. يظهر صراحة اتباع سياسة "العصا والجزرة" التي لا تنفك الإادرة الأمريكية عن استخدامها في اللحظات الحساسة مع الخصوم التقليديين.
وبين اتصال هادئ خلف الكواليس وتصعيد علني على المنابر.. تبقى المحادثات الأمريكية الإيرانية، وفقا لمطلعين على الملف، معلقة بين خيارين.. هدنة مرحلية لشراء الوقت أو محطة أخيرة قبل انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة.