
في تل أبيب وجبة عشاء قد تكشف موعد الحرب.. لذا وداخل مجمع "الكرياه" قلب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.. طُلب من الجنود التوقف فوراً عن طلب الطعام إلى داخل القاعدة.. أمر عسكري غير قابل للنقاش.
التوجيه الجديد وفقاً لصحيفة "يديعوت إحرنوت" ألزم الجنود باستلام طلباتهم خارج المعسكر.. بعيداً عن الأنظار.. أما السبب فيرجع للخوف من أن تتحول بيانات تطبيقات التوصيل وتحركات "الدليفري" إلى إشارة استخباراتية تكشف نشاطاً غير اعتيادي في القاعدة.
الفكرة ليست جديدة.. في واشنطن يُعرف هذا النمط باسم "مؤشر البيتزا في البنتاغون".. ارتفاع مفاجئ في طلبات الطعام خاصة في الليل.. كان يعتبر علامة مبكرة على تحضيرات عسكرية أو عمليات وشيكة قبل إعلانها رسمياً..
وفي زمن الخوارزمية.. لم تعد الأسرار تُسرّب عبر الوثائق فقط بل حسب البيانات.. عدد الطلبات.. توقيتها ومكانها.. جميعها قد تتحول إلى شبهة تفضح ما يحدث خلف الجدران.