
كم لغمًا بحريًا زرعت إيران في مضيق هرمز؟
سؤال يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول معركة قد تبدأ تحت سطح الماء.
تقارير استخباراتية أمريكية تشير إلى أن إيران زرعت في الأيام الأخيرة أقل من عشرة ألغام بحرية في المضيق، ورغم أن العدد يبدو محدودًا، فإن حساسية الموقع وأهميته الاستراتيجية تجعلان لأي لغم تأثيرًا يتجاوز حجمه.
فكيف تُزرع هذه الألغام في البحر؟
يتم نشر الألغام باستخدام زوارق سريعة صغيرة أو سفن مخصصة لزرع الألغام، تُلقى في البحر ثم تستقر في القاع أو تبقى معلقة تحت سطح الماء، وبمجرد مرور سفينة فوقها قد تنفجر بفعل الضغط أو بسبب المجال المغناطيسي للسفينة، ولهذا تعد الألغام البحرية واحدة من أكثر الأسلحة بساطة… وأشدها إرباكا للملاحة.
إيران لم تستخدم بعد إلا جزءا محدودا من قدراتها البحرية، وفق تقديرات استخباراتية أمريكية تقول إنها ما زالت تحتفظ بمعظم من زوارقها السريعة والسفن المخصصة لزرع الألغام التابعة للحرس الثوري..
الرد على عملية زرع الألغام جاء بهذا الفيديو أمامكم الذي يُظهر استهداف القوات الأمريكية سفنا إيرانية يعتقد أنها مخصصة لزرع الألغام وتدمير 16 سفينة منها..
في عملية ظهرت إلى العلن بعد ساعات من تهديد الرئيس دونالد ترامب بأن إيران ستواجه هجومًا "على مستوى لم يسبق له مثيل" إذا لم تُزل تلك الألغام، معلنا أن الولايات المتحدة ستستخدم التقنية ذاتها التي استُخدمت ضد مهربي المخدرات "للقضاء نهائيا على أي قارب أو سفينة تحاول زرع الألغام في المضيق".
هرمز ليس مجرد ممر بحري عادي إنه عنق زجاجة للطاقة العالمية وأي اضطراب فيه قد ينعكس فورًا على أسعار النفط والغاز حول العالم، ولهذا وضعت وزارة الدفاع الأمريكية منذ سنوات خططًا مفصلة للتعامل مع أي محاولة لإغلاقه حتى وإن كان بعدد قليل من الألغام..