
بعد 21 ساعة من الترقب والمفاوضات المكثفة في إسلام آباد، انتهت المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق، في تطور يعكس تعقيد المشهد السياسي وتصاعد حدة التوتر. وأعلن جيه دي فانس بشكل واضح أن المحادثات لم تسفر عن أي نتائج، ليغادر الوفد الأمريكي تاركاً خلفه أزمة مفتوحة على عدة سيناريوهات.
وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أمام ثلاثة خيارات صعبة، جميعها تنطوي على تحديات كبيرة. يتمثل الخيار الأول في الدخول في مفاوضات طويلة ومعقدة، وهو مسار يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، وقد يفرض تنازلات تدريجية لا تتماشى مع توجهات الإدارة الأمريكية.
أما الخيار الثاني، فيكمن في التصعيد العسكري، وهو سيناريو يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة، خاصة مع احتمالية تأثيره في أسواق الطاقة وإمكانية إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
في المقابل، يبرز خيار ثالث يتمثل في صراع مفتوح منخفض الحدة، يعتمد على الاستنزاف الاقتصادي والضغوط غير المباشرة. وفي ظل هذه الخيارات، تبدو الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة، فلا يوجد مسار واضح يضمن تحقيق مكاسب حاسمة.