
بعد ساعات من التفاؤل عاد كل شيء إلى نقطة الصفر..
في إسلام آباد بدا المشهد في البداية مختلفًا، حيث صدرت تصريحات إيجابية وحديث عن تقدم مع أمل بجولة قد تفتح باب التهدئة.. لكن خلف الأبواب المغلقة كانت القصة تُكتب بشكل مختلف تمامًا.
21 ساعة من المحادثات المكثفة والنقاشات والضغوط المتبادلة إلا أن الفجوة بين الطرفين لم تضق بل اتسعت.
ووفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مراقبين في إسلام آباد تمسك كل طرف بما يعتبره “خطًّا أحمر”..
طهران طالبت بضمانات أوسع، شملت السيطرة على مضيق هرمز والاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب، وهي مطالب رأت فيها واشنطن شروطًا غير قابلة للنقاش.
في المقابل أصرَّت الولايات المتحدة على موقفها الأساسي: وقف أي مسار قد يؤدي إلى امتلاك سلاح نووي. وعند هذه النقطة، توقف كل شيء.
وفي اللحظة الحاسمة، خرج جيه دي فانس ليعلن “لا اتفاق”، في إعلان أنهى كل ما بُني خلال ساعات طويلة من التفاوض.
حتى الاتصالات التي جرت مع الرئيس دونالد ترامب ومسؤولي البيت الأبيض، وفقًا لموقع “أكسيوس”، لم تنجح في تغيير المسار أو احتواء الانهيار.
غادر الوفد الأمريكي، تاركًا عرضًا أخيرًا على الطاولة، إذ قال فانس: “هذا هو عرضنا الأخير والأفضل، سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه؟”.
وبينما تتبدد آمال التقدم، يرى البعض أن المفاوضات لم تتوقف فقط، بل عادت إلى نقطة قد تكون أبعد من البداية نفسها.