
تحوّل نهر بوتوماك في واشنطن إلى بؤرة تلوث بعد تسرب ضخم لمياه الصرف الصحي، إثر انفجار أنبوب رئيس يعود إلى ستينيات القرن الماضي، في حادثة وُصفت بأنها من بين الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.
وأدى انهيار الخط إلى تدفق ملايين الغالونات من مياه الصرف الصحي إلى النهر، ما أثار مخاوف بيئية وصحية واسعة.
وتعرض الأنبوب المنهار، الذي مضى على إنشائه أكثر من ستة عقود، لانهيار مفاجئ تسبب في تسرب كميات هائلة من المياه الملوثة إلى مجرى النهر، وسط تحذيرات من تداعيات بيئية قد تستمر لفترة طويلة، في ظل تعقيدات فنية تتعلق بعملية الإصلاح.
غير أن الأزمة لم تبقَ في إطارها البيئي، إذ سرعان ما تحولت إلى مواجهة سياسية مفتوحة. فقد اتهمت ولاية ماريلاند إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتنصل من المسؤولية والتقاعس عن التحرك لأسابيع، معتبرة أن التأخير في الاستجابة فاقم حجم الأضرار.
في المقابل، ردّ ترامب محمّلا ما وصفه بـ"سوء الإدارة الديمقراطية" مسؤولية ما حدث، وأعلن أمره بتدخل فيدرالي للتعامل مع الأزمة، مؤكدا أن ما جرى يمثل "كارثة بيئية هائلة" تستدعي تحركا عاجلا من السلطات المختصة.
وتشير المعطيات إلى أن الأنبوب يتبع لشركة تخضع لتنظيم فيدرالي وتحت إشراف وكالة حماية البيئة الأمريكية، ما يزيد من تعقيد مسألة تحديد المسؤوليات، فيما يُتوقع أن تستغرق أعمال الإصلاح أسابيع، وربما تمتد الحلول الدائمة لأشهر، ليبقى نهر بوتوماك في قلب عاصفة سياسية وبيئية مفتوحة.