
كيف يتحول رجل لم يكن يظهر كثيرا في العلن.. إلى "قائد حرب" بين ليلة وضحاها؟
في إيران، لا يبدو أن صعود مجتبى خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى يُقدَّم على أنه مجرد انتقال سلطة.. بل كعملية صناعة شرعية كاملة.
فالرجل الذي عُرف لسنوات بأنه نجل المرشد.. تحاول طهران اليوم أن تعيد تقديمه بصورة مختلفة تماما.. رجلٌ مصاب.. مستهدف.. ودفع ثمن المواجهة.
وصفه التلفزيون الإيراني بأنه "جريح من العدو" لم يكن تفصيلا عابرا.. بل رسالة مدروسة تقول للإيرانيين أولا، ولخصوم إيران ثانيا، إن من جلس على قمة السلطة ليس مجرد وريث.. بل رجل حرب أيضا.
لكن هنا تبدأ الأسئلة، هل أُصيب فعلا في الحرب الحالية؟ أم أن الحديث عن "جراحه” جزء من رواية أكبر.. هدفها صناعة هالة سياسية ودينية حوله؟
السلطة في طهران تعرف أن أكبر ما يطارد مجتبى خامنئي ليس فقط تهديد الاغتيال.. بل تهمة التوريث نفسها.
ولهذا، يبدو أن النظام يحاول نقله من صورة "ابن المرشد".. إلى صورة "القائد الجريح".. ومن مجرد خليفة بحكم الدم.. إلى زعيم بحكم "التضحية".
في إيران اليوم.. المعركة ليست فقط على من يحكم، بل على كيف يُسوَّق الحاكم الجديد للشعب.. وللتاريخ.