
مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تنتشر بسطات الألبسة المستعملة بدمشق، وتشهد أسواق "البالة"، مثل "الإطفائية" وشارع "القنوات"، إقبالًا كبيرًا من المواطنين الفقراء محدودي الدخل، للحصول على كسوة العيد، بأقل الأسعار الممكنة.
ويقوم الباعة، بنشر ألبستهم المستعملة، فوق السيارات المركونة في المنطقة، كما يقوم بعضهم باستخدام علّاقات خاصة، لعرضها في الشوارع.
وينقسم بيع الألبسة المستعملة بدمشق، إلى نوعين: الأول يباع في المحلات وهو الأعلى سعرًا والأفضل نوعية، أما الثاني فيختص به باعة البسطات، حيث الأسعار منخفضة، لكن البضاعة أقل جودة.
وبسبب الظروف الاقتصادية وانخفاض مستوى الدخل، يُفضِّل الكثير من السورييين، الحصول على كسوة العيد لأبنائهم، من البسطات ومحلات سوق "الإطفائية" و"القنوات"، حيث يرافق الأولاد أهاليهم إلى السوق، لقياس الألبسة المناسبة.
ويخوض الآباء والأمهات، جدلًا حول السعر مع البائعين، ويحاولون تنزيل المبلغ إلى أقل حد، حتى يتمكنوا من شراء متطلبات جميع أفراد العائلة، بسبب انخفاض إمكانياتهم المالية.
بالات الألبسة المستعملة، تنتشر في كل مكان هنا. ومع اقتراب موعد العيد، تشهد المنطقة ازدحامًا أكبر، لكن على المستهلكين البحث كثيرًا، بين أكوام الألبسة الملقاة بعشوائية فوق العربات، حتى يتمكنوا من العثور على طلباتهم.
وفي حارات دمشق القديمة، القريبة من سوق الإطفائية. تنتشر محلات بيع الألبسة المستعملة. ويدخل المستهلكون الشوارع الضيقة، آملين أن تكون الأسعار أرخص والخيارات أكبر.
وتبدو جدران البيوت القديمة والمتهالكة، منسجمة مع حضور الألبسة المستعملة، فالمستهلكون يحرصون على البحث في السوق الرئيسي، وتفرعات الحارات المجاورة، أملًا بالحصول على الثياب المناسبة بأقل الأسعار.
وتتصاعد أصوات الباعة، معلنة عن الأسعار المخفضة، من أجل جذب الزبائن. حيث تشهد محلات السوق والبسطات، تنافسًا شديدًا لتصريف البضاعة؛ لأن حركة البيع بعد العيد، غالبًا ما تتوقف بشكل شبه كامل.