تحت وطأة العاصفة «غوريتي»، استيقظت بريطانيا على مشهد شتوي هو الأقسى منذ عقد. رياح عاتية تجاوزت سرعتها مئة ميل في الساعة، وثلوج كثيفة غطّت المدن والقرى، حوّلت الطرق إلى مساحات بيضاء مشلولة. مطارات أُغلقت، قطارات توقفت عن العمل، وآلاف الركاب علقوا بين السماء والأرض، بينما غرقت 64 ألف أسرة في الظلام بعد انقطاع الكهرباء.
من كورنوال إلى اسكتلندا، تساقطت الأشجار، وسُحقت سيارات، وأُغلقت مدارس، فيما سجّلت درجات حرارة قياسية قاربت 13 درجة مئوية تحت الصفر. مشاهد غير مألوفة أعادت للأذهان شتاءات قاسية من الماضي، حيث امتزج الخطر بالجمال، والثلج بالقلق.
السلطات تحذر: الأسوأ لم ينتهِ بعد. المزيد من الثلوج متوقع، والسفر يُنصح بتأجيله. وبينما تكافح فرق الطوارئ لفتح الطرق وإعادة التيار، تبقى البلاد في مواجهة مباشرة مع غضب الطبيعة، في اختبار صعب للصبر والاستعداد.