ضربت العاصفة الشديدة "غورتي" فرنسا وبريطانيا، يوم الجمعة، مصحوبة برياح تجاوزت سرعتها 200 كيلومتر في الساعة، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل وتعطّل حركة النقل.
في فرنسا، أعلنت شركة "إينيديس" لتوزيع الطاقة انقطاع الكهرباء عن نحو 380 ألف منزل، معظمها في نورماندي. وسُجلت هبات رياح بلغت سرعتها 216 كيلومترًا في الساعة في منطقة مانش شمال غرب البلاد، وتسببت الرياح في اقتلاع الأشجار وسقوط بعضها على مبانٍ دون تسجيل إصابات.
وفي بريطانيا، تأثر 42 ألف منزل في جنوب غرب إنجلترا، بينما سجّلت هبات رياح سرعتها 160 كيلومترًا في الساعة في إنجلترا وويلز، ما دفع هيئة الأرصاد الجوية إلى إصدار تحذيرات برتقالية وتسجل مستويات عالية للإنذار الأحمر في بعض المناطق الساحلية. ودفعت العواصف السلطات إلى إغلاق المدارس وتعطيل خدمات القطارات، وحثت المواطنين على تجنب السفر إلا للضرورة.
تسببت العواصف في وقوع ثمانية قتلى على الأقل في أنحاء أوروبا، كان آخرهم رجل انتُشلت جثته من مياه الفيضانات في ألبانيا، بعد أيام من تساقط الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة.
وتأثرت ألمانيا الشمالية أيضًا بالطقس الشتوي، مع استمرار الثلوج والرياح العاتية المصاحبة لعاصفة "إيلي"، ما أدى إلى إغلاق المدارس وتعطيل القطارات لمسافات طويلة. وأفادت هيئة الأرصاد الألمانية بأن تساقط الثلوج قد يصل إلى 15 سنتيمترًا، مع خطر تشكل الجليد في الجنوب، وأن العاصفة ستستمر حتى السبت.
أندرياس والتر، خبير الأرصاد الألماني، وصف العاصفة بأنها استثنائية في السنوات الأخيرة نتيجة تغير المناخ، مؤكدًا أن مثل هذه الأحداث الشتوية القاسية قد تصبح أقل تواترًا في المستقبل.
كما تأثرت روسيا بالطقس الشتوي، حيث أُلغيت نحو 300 رحلة جوية في منطقة موسكو، بينما تكافح الفرق لإزالة الجليد عن المدرجات والطائرات.