
مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، بدأت الأسواق العالمية تشهد اضطراباً واضحاً.
يمر عبر هذا المضيق نحو 20% من إمدادات النفط والغاز يومياً، ما يجعل أي تعطّل فيه قادراً على إحداث صدمة في أسواق الطاقة. بالفعل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 13% منذ بداية التصعيد، وسط مخاوف من قفزات أكبر في أسعار الوقود والكهرباء والنقل حول العالم.
تقرير لقناة N12 News أشار إلى أن أبرز المستفيدين من هذه الفوضى هما الولايات المتحدة وروسيا. فواشنطن، باعتبارها من أكبر منتجي النفط، تستفيد من ارتفاع الأسعار وزيادة أرباح صادراتها. أما موسكو، التي تواجه عقوبات غربية بسبب حرب الغزو الروسي لأوكرانيا، فترى في ارتفاع الأسعار فرصة لتعزيز ميزانيتها وتمويل عملياتها العسكرية والاقتصادية.
في المقابل، تواجه دول أخرى تحديات كبيرة، إذ اضطر العراق إلى خفض إنتاجه بسبب صعوبة مغادرة ناقلات النفط للخليج، بينما تلقت قطر ضربة مزدوجة مع استهداف منشآت الغاز وتعطّل حركة ناقلاته.
أما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، فتمتلكان خطوط أنابيب بديلة تسمح بتصدير النفط من دون المرور بالمضيق. ويحذر اقتصاديون من أنه إذا استمر الإغلاق فقد يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، ما قد يدفع العالم نحو موجة تضخم وارتفاع أسعار تمس حياة الناس في كل مكان.