
في مشهد سياسي يعكس توازنات دقيقة داخل الساحة العراقية، برز نزار آميدي كرئيس جديد للعراق، بعد حصوله على ثقة البرلمان ليغادر موقعه خلف الكواليس إلى قصر الرئاسة.. يُعد آميدي من الشخصيات السياسية التي ارتبطت طويلاً بمسار العمل المؤسسي الهادئ قبل أن يتصدر المشهد في مرحلة حساسة من تاريخ البلاد.
وُلد آميدي عام 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، وتلقى تعليمه الجامعي في الموصل حيث حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية.. تنقل بين السليمانية وبغداد، ما منحه خبرة واسعة في فهم تعقيدات العلاقة بين المركز والإقليم. وعلى عكس العديد من القادة الأكراد، لم يغادر العراق خلال فترة حكم صدام حسين، ولم يحمل سوى الجنسية العراقية.
ارتبط اسمه بالراحل جلال طالباني الذي عُرف بأنه “أمين أسراره”، كما شغل مناصب استشارية رفيعة ووزارة البيئة بين 2022 و2024. ورغم خبرته الطويلة بقي بعيداً عن الأضواء ما عزز صورته كسياسي توافقي هادئ يجيد إدارة الملفات المعقدة في عراق متنوع ومتشابك التوازنات.