
ليست روايات شهود.. بل صور طبية موثقة تكشف ما جرى "ليلة الدم" في إيران.
في يناير ووسط انتفاضة عارمة ضد النظام.. استقبل مستشفى واحد في مدينة كبرى عشرات المصابين بطلقات نارية.. أكثر من 75 صورة أشعة سينية ولتصوير مقطعي أظهرت نمطاً واضحاً.. إصابات مركزة في الوجه والصدر والرقبة والأعضاء التناسلية.
الصور وفقاً لصحيفة "الغارديان" توثق استخدام رصاص حي وطلقات "خرطوش" معدنية.. مثلاً في حالات الإصابة من مسافة متوسطة تظهر كريات معدنية صغيرة اخترقت العين واستقرت داخل محجرها أو داخل الجمجمة.
أما في الإصابات القريبة.. فتبدو النتيجة أكثر تدميراً وفقاً للصحيفة.. مئات الكرات المعدنية تخترق الجسد دفعة واحدة.. الصورة الطبية لصدر أحد الشبان أظهرت 174 كرة معدنية متكدسة داخل الرئة اليمنى ما أدى إلى انهيارها وتجمع الدم والهواء حولها.
هذا ليس كل شيء.. في حالات أخرى تكشف صور الأشعة رصاصات من العيار الكبير مستقرة في الرقبة أو الدماغ.. أحد المصابين ظهرت لديه رصاصة داخل الجمجمة مع فقاعة غاز وهو مؤشر طبي على إصابة طبية مدمرة.. مصاب آخر استقرت الرصاصة قرب العمود الفقري.. كذلك دفعت رصاصة في الرقبة.. القصبة الهوائية لأحد المصابين جانباً.. بسبب النزيف والتورم الذي انتشر في جسده.
خبراء طب الطوارئ والتصوير الذين راجعوا الصور أكدوا أن هذا النمط لا يهدف لـ"تفريق الحشود" بل يعكس "إطلاق نار مباشر بنية القتل".. كما أكدوا أن من وصلوا لمرحلة التصوير هذه هم من نجوا من الموت.. بمعنى أن من قتلوا مباشرة لم يصلوا للمستشفى أساساً.. خاصة أن الاتهامات لا تنفك عن ملاحقة "الحرس الثوري" بقتل الآلاف في غضون أيام.