"جحيم على الأرض".. هكذا تصف تقارير أمريكية سجن بروكلين الذي يُحتجز فيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بانتظار مثولهما الأول أمام القضاء في نيويورك.
فبحسب ما نقلته صحف أمريكية من بينها وول ستريت جورنال نُقل مادورو وزوجته في وقت متأخر من ليل السبت إلى مركز الاحتجاز في بروكلين أحد أكثر السجون إثارة للجدل في الولايات المتحدة وذلك بعد وصولهما بطائرة إلى المدينة.. "بروكلين" اشتهر بسمعته السيئة حتى بات اسمه مرادفًا للإهمال وسوء المعاملة وانتهاكات حقوق الإنسان.
تقول صحيفة بيزنس إنسايدر: إن هذا المركز لم يكن يومًا مكانًا عاديًّا فقد احتجز سابقًا سجناء بارزين عالميًّا من بينهم غيسلين ماكسويل المرتبطة بجيفري إبستين وتاجر المخدرات المكسيكي الشهير خواكين «إل تشابو» غوزمان إضافة إلى نجوم من عالم الفن والمال، مثل: بي ديدي وسام بانكمان فريد.
تقارير حقوقية وصحفية وصفته بأنه "غير إنساني" حيث تحدث محتجزون عن انقطاع التدفئة في الشتاء وطعام "موبوء بالديدان" وإهمال طبي قد يصل إلى حد الخطر ما أدى خلال السنوات الماضية إلى وفاة عدد من النزلاء قبل محاكمتهم.
في العام الماضي بلغ الجدل ذروته عندما فضّل قاضٍ فيدرالي فرض الإقامة الجبرية على متهم مسن بدلًا من إرساله إلى هذا السجن في قرار عكس مدى سوء سمعته.. كما كشفت وزارة العدل عن عشرات القضايا المرتبطة بالعنف وتهريب الممنوعات داخل أسواره.
القضية تتجاوز الاحتجاز فالرئيس ترامب فجّر مفاجأة مدوّية بعد إعلانه اعتقال مادورو متعهدًا بإدارة البلاد مؤقتًا وفتح الباب أمام شركات النفط الأمريكية لضخ مليارات الدولارات هناك.
أما الاتهامات ضد مادورو فهي الأثقل، أبرزها زعامة كارتل مخدرات دولي وتهريب واسع النطاق إلى الولايات المتحدة مع توسيع لائحة الاتهام لتشمل زوجته وابنه الملقّب بـ"الأمير".. وبين زنزانة بروكلين ومحكمة نيويورك يبدو أن مادورو دخل أخطر فصول مسيرته السياسية من القصر إلى "الجحيم".