من محامية متواضعة إلى واحدة من أقوى النساء في أمريكا اللاتينية.. هل تعرف من هي المرأة التي حكمت فنزويلا من وراء الكواليس لعقود؟ إنها سيليا فلوريس، سيدة القصر الأولى، والمستشارة الأكثر نفوذا، وصانعة القرار التي تم القبض عليها مع زوجها نيكولاس مادورو.
وُلدت فلوريس عام 1956 في بلدة صغيرة، في بيت من الطين وأرضية ترابية، ونشأت بين 6 أشقاء.. طفولتها البسيطة تغيّرت بعد أحداث كاراكاس 1989، التي أيقظت فيها "نداء ثوريا"، لتبدأ رحلتها من محامية تدافع عن تشافيز إلى واحدة من أبرز الشخصيات السياسية في فنزويلا.. هناك التقت مادورو، وشهدت صعود تشافيز، لتصبح عضوة في البرلمان، ورئيسة الجمعية الوطنية، ومُدعية عامة، قبل أن تتحول إلى قوة حقيقية خلف الكواليس تتحكم في مفاصل السلطة.
فلوريس ليست مجرد زوجة الرئيس، بل القوة الحقيقية التي شكلت النظام القضائي، وكرّست نفوذها في مؤسسات الدولة وجمعت ثروة طائلة وسط اتهامات بالفساد.. منذ بداياتها في التسعينيات، اقتحمت السياسة بصعود حاد، لتصبح شريكة مادورو وصانعة القرار الكبرى، وأكثر ذكاء ودهاء منه بحسب البعض.
بعد زواجها من مادورو عام 2013، تحولت فلوريس إلى المقاتلة الأولى وصانعة القرار، مسيطرة على مؤسسات الدولة ومؤثرة في كل تعيين قضائي وقرار سياسي.. من فتاة متواضعة إلى العقل المدبر للنظام، أصبحت رمز القوة الخفية في فنزويلا، حتى أن لقبها أصبح مرادفا للسلطة، قبل القبض عليها مع مادورو.
اسمها عاد إلى الواجهة بعد الاعتقال، متهمة بالتواطؤ مع شبكات تهريب المخدرات، لتسدل الستارة على واحدة من أقوى النساء في أمريكا اللاتينية.