معركة ضارية.. ووابل من الرصاص في قلب العاصمة، وجاسوس من الداخل.. وأسراب من الطائرات المسيّرة التي لا تُرى.. هكذا رُويت القصة بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
العملية بحسب الرواية الأمريكية لم تكن مجرد اقتحام بل حرب مصغّرة.. إطلاق نار كثيف، واشتباك مسلح، ومروحيات تحلّق على ارتفاع منخفض، وانقطاع شامل للكهرباء عن كاراكاس في لحظة واحدة.
ترامب يقول إن مادورو كان على بُعد ثوان من الاحتماء بغرفة فولاذية محصّنة.. لكن القوات الأمريكية كانت أسرع.. أسرع من الباب، وأسرع من الحرس، وأسرع من دولة بأكملها.
الرواية تتحدث عن اختراق استخباري عميق.. عملاء على الأرض راقبوا تحركات مادورو لأشهر، وعرفوا ماذا يأكل، ومتى ينام، وأين يكون في كل ساعة، فيما تقول صحيفة نيويورك تايمز إن أخطر ما في العملية لم يكن في السماء بل داخل القصر..
مصدر من قلب الحكومة الفنزويلية، يعمل لحساب الـCIA، كان يراقب مادورو لحظة بلحظة، ويرسل الإحداثيات في الساعات الأخيرة قبل اقتحام القوات الخاصة.
أما السماء فلم تكن أقل ازدحاما.. مقاتلات شبح، وقاذفات استراتيجية، ومروحيات نخبوية، وطائرات مسيّرة قيل إنها راقبت الهدف لأشهر دون أن تُكتشف.
استعراض قوة جوي وبحري، شاركت فيه أكثر من 150 طائرة وسفن حربية قبالة السواحل الفنزويلية.. وكأن واشنطن ترسل رسائل لخصومها بأن لا ملجأ آمن ولا باب فولاذي مغلق بإحكام.