
في مشهد مُحكم الإخراج يحمل رسائل تتجاوز الحجر والإسمنت.. دشّن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حياً سكنياً جديداً في قلب بيونغ يانغ خُصص لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال عمليات خارجية لم يُكشف عن تفاصيلها رسمياً.
وسائل الإعلام المحلية أظهرت كيم وهو يتجول في شارع "سايب يول" الجديد برفقة ابنته التي يزداد حضورها السياسي في لقطات محسوبة بعناية.
كيم قدّم المشروع باعتباره ردّ جميل لـ"الشهداء الشباب" الذين ضحّوا بكل شيء من أجل الوطن واصفاً المدينة الجديدة "سايبيول غوري" بأنها رمز لقوة كوريا الشمالية وعظمتها.. وتعهد بأن تحيط الدولة والحزب عائلات القتلى برعاية أبدية لتحويل الألم إلى رخاء.
التوقيت ليس بريئاً فبيونغ يانغ كثّفت مؤخراً دعاية تمجيد القوات المشاركة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا عبر متاحف ونُصبٍ تذكارية.. ويرى محللون أن هذه الخطوات تهدف إلى شدّ الصف الداخلي واحتواء أي تململ شعبي محتمل عبر تحويل الخسائر الخارجية إلى سردية وطنية ملهمة.