
خلف الأسوار المنيعة لبيونغ يانغ تدور رحى صراع صامت ولكنه ينذر بحمام دم وشيك.. فقرار الزعيم كيم جونغ أون بتقديم ابنته المراهقة "جو-آي" البالغة من العمر 13 عاماً كخليفة مفترضة له لم يكن مجرد استعراض عائلي بل فتيلاً أشعل أزمة صامتة مع العمة القوية "كيم يو جونغ" المرأة التي تسيطر على مفاصل الجيش والحزب.
تقارير الاستخبارات الدولية حذرت من أن هذا التوريث المبكر قد يفتح أبواب الجحيم داخل العائلة التي لا تعرف الرحمة وتاريخ "آل كيم" مكتوب بدماء الأقارب وفقاً لصحيفة التلغراف البريطانية.
فبعد عامين من تولي كيم السلطة أُعدم عمه "جانغ سونغ ثايك" بتهم سياسية شكلية وفقاً للصحيفة بينما اغتيل أخوه غير الشقيق كيم جونغ نام في مطار كوالالمبور في 2017 باستخدام غاز الأعصاب.
تتزامن هذه الأزمة مع انتشار شائعات عن تدهور صحة كيم جونغ أون بما في ذلك إصابته بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم إضافة إلى تقارير عن إدمانه على الكحول والتدخين ووزنه الزائد.. كل هذا يعزز التكهنات بأن خطة تعيين خليفة لمستقبل البلاد قد تأتي عاجلاً وربما تثير صراعاً دموياً على السلطة بين أبناء العائلة الأكثر رسوخاً سياسياً على رأسهم كيم يو جونغ.
وبينما يترقب العالم حضور "جو-آي" مؤتمر الحزب القادم أكبر حدث سياسي في بيونغ يانغ يبقى السؤال الأبرز، هل ستكون الفتاة المراهقة وريثة بلا منازع أم أن العمة القاسية ستقف في طريقها ليبدأ فصل جديد من صراع العروش في أكثر الدول عزلة وغموضاً في العالم؟.