في شمال المحيط الأطلسي بين آيسلندا واسكتلندا، نفّذت الولايات المتحدة عملية غير مسبوقة على سفينة نفطية ترفع العلم الروسي لكنها في الحقيقة مرتبطة بفنزويلا..
فلماذا استولت أمريكا على هذه الناقلة؟
السفينة المعروفة سابقاً باسم "بيلا 1" والمُسجلة الآن باسم "مارينيرا"، كانت هدفًا لمطاردة أمريكية استمرت أكثر من أسبوعين..
السبب الرسمي: انتهاكها العقوبات الأمريكية المفروضة على النفط الفنزويلي منذ 2024، ونقلها شحنات إلى أسطول الظل المرتبط بفنزويلا وبعض الشبكات الإقليمية المحظورة.
القوات الأمريكية بعد مراقبة دقيقة وتحليق مستمر لطائرات P‑8 وطائرات استخباراتية بريطانية، صعدت على متن السفينة في موقع استراتيجي بعيد عن المياه الإقليمية المباشرة، مسلّمة السيطرة إلى سلطات إنفاذ القانون الأمريكية، وسط قرب غواصة روسية وسفن حربية.
رفع العلم الروسي أثار جدلاً واسعاً.. موسكو اعتبرت السفينة تحت حمايتها ونددت بالاستيلاء، معتبرة أنه انتهاك للقانون البحري الدولي، لكن أمريكا اعتبرت أن السفينة رغم علمها الروسي، خاضعة لعقوبات أمريكية، وأن رفع العلم الروسي لا يمنحها حصانة، خاصة بعد محاولتها التهرب من الحصار البحري حول فنزويلا.
هذه العملية ليست مجرد مصادرة نفط.. إنها رسالة أمريكية واضحة لكل دولة أو ناقلة تفكر في اختراق العقوبات.. القوانين الأمريكية تمتد إلى أي مكان في العالم إذا كانت مصالحها الاقتصادية والسياسية مهددة.
استيلاء واشنطن على "مارينيرا" يؤكد أن الحرب الحديثة ليست فقط بالصواريخ والغواصات، بل بالقوانين والاقتصاد والسيطرة على تدفق الموارد.