
في لحظة إقليمية مشحونة بين واشنطن وطهران، دخلت باكستان المشهد من زاوية لم يتوقعها كثيرون، لتطرح نفسها كـ"صانع سلام بين خصمين تاريخيين".
تقرير لصحيفة الغارديان يرى أن خيوطًا دبلوماسية معقدة تقودها دولة لطالما عانت أزماتٍ عديدةً وضعَتْها على هامش النظام الدولي، لكنها اليوم تحاول إعادة كتابة قصتها بالكامل.
فبين واشنطن وطهران، حيث تتقاطع الحسابات النووية مع استعراض القوة، وجدَت باكستان نافذتَها. لكن المفارقة أن القصة لا تتعلق بوساطة تقليدية، بل بمحاولة دولة تغيير موقعها في العالم.
باكستان دولة نووية بجيش ضخم، لكنها تعاني اقتصادًا هشًّا وأزماتٍ يومية مستمرة، ومع ذلك ترى في هذه اللحظة فرصة نادرة.
زيارة قائد الجيش عاصم منير إلى طهران لم تكن مجرد خطوة بروتوكولية، بل محاولة لتهدئة خطوط مشتعلة تمتد من لبنان إلى مضيق هرمز. كما أن علاقاتها المتشابكة من واشنطن إلى بكين مرورًا بالخليج منحَتْها أوراقَ قوةٍ تحوَّلت إلى أدوات تفاوض.
وفي الكواليس، يدور الحديث عن تنازلات صعبة، خصوصًا في الملف النووي الإيراني.
وإذا نجحت الصفقة، قد نشهد مَشهدًا غيرَ مسبوقٍ يتمثل في توقيع اتفاقٍ في إسلام آباد بحضور دونالد ترامب والرئيس الإيراني.
ورغم أن الطريق ليس ممهدًا، فإن الرهان كبير، إذ إنَّ نجاحًا واحدًا قد يفتح أبواب الاستثمار ويعيد تعريف باكستان على خريطة العالم، خاصة مع تغيُّر نظرة واشنطن تجاهها.
لكن السؤال يبقى: هل تنجح باكستان في تحويل هذه اللحظة إلى نقطة تحول تاريخية؟، أو أنها مجرد جولة أخرى في لعبة الأمم؟