
حتى هرم السلطة في إيران، لم ينجُ من مقصلة الانهيار الاقتصادي. الرئيس مسعود بزشكيان يفجر مفاجأة أمام شعبه؛ راتبه الذي كان يلامس ستة آلاف دولار في سنوات مضت، هوى اليوم بصفته رئيسًا للجمهورية إلى ألف دولار فقط. التومان يغرق، والدولار يتجاوز مئة وواحد وستين ألفًا، ليرسم ملامح أزمة التهمت الأخضر واليابس.
هذا السقوط الحر للعملة، دفع تجار "بازار طهران" العريق لإغلاق أبوابهم.. صرخةٌ بوجه الغلاء امتدت لتشعل فتيل احتجاجات جديدة. الحكومة تحاول اليوم تضميد جراح ديسمبر الأليم، وتعد بزيادات في الأجور ورفع كفاءة الإنترنت، لإنقاذ معيشة عشرة ملايين إيراني يعتمدون على الاقتصاد الرقمي.
بين أرقام الرواتب المتراجعة وواقع الأسواق الملتهب، تبحث طهران عن طوق نجاة. بزشكيان يتابع أوضاع عائلات الضحايا، ويسعى لامتصاص غضب شارعٍ يرى عملته تتبخر أمام عينيه. إنها معركة البقاء في وجه التضخم؛ حيث تساوى الجميع في المعاناة، من المواطن البسيط.. وصولاً إلى كرسي الرئاسة.