logo
فيديو
فيديو

ترامب وخامنئي على مسرح "المكر الاستراتيجي".. مَن يخدع الآخر؟ (فيديو إرم)

المواجهة بين واشنطن وطهران اليوم تجري في مسارين مختلفين لا تخطئهما العين.. طاولة تفاوض مفتوحة في مسقط وسقف تهديد لا ينخفض.. ومن هنا يجد السؤال لنفسه موطئ قدم: هل النوايا صافية أم أن لعبة خداع تدار بشكل احترافي؟

في العلن، يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات "جيدة جدا" مع إيران.. وفي الخلفية يلوح بأن فشل الدبلوماسية سيقود حتما إلى "خيارات أكثر قسوة".. هذا التناقض لا تراه مصادر لـ"واشنطن بوست" ارتباكا، بل مقاربة محسوبة لإبقاء مفاصل صنع القرار في طهران تحت الضغط حتى في وقت "السلم التفاوضي"..

أخبار ذات علاقة

دبابة M1 Abrams الأمريكية

دفعت بدبابات "أبرامز".. واشنطن تستعد لعملية برية لـ"ردع" إيران وأذرعها

بالمقابل.. لا تقرأ طهران المشهد بالطريقة نفسها.. المرشد الإيراني علي خامنئي وفي مرات عدة رأى في الخطاب الأمريكي إعادة إنتاج لتجربة تعرفها إيران جيدا.. تفاوض تحت الضغط وقابلية انقلاب في واشنطن مع أول تعديل سياسي داخلي.. لذلك، لا تتعامل القيادة الإيرانية مع طاولة التفاوض الحالية بوصفها طريقا لاتفاق بقدر ما تحاول عبرها اختبار نوايا الطرف الآخر وحدود التزامه.

هنا تتشكل لعبة الخداع الاستراتيجي بين الجانبين، وفقا لمراقبين.. ترامب يفعّل سياسة "العصا والجزرة" للحصول على أكبر قدر من التنازلات أو تهيئة الرأي العام للمرحلة القادمة إن فشلت الدبلوماسية، أما إيران فتستخدم الحوار لكسب مزيد من الوقت وتخفيف الضغوط.. خاصة تلك المفروضة من الداخل على وقع احتجاجات بدأت حدتها تتراجع، وبالتالي التقاط الأنفاس بعد أسابيع من التخبط.

وفي هذا الاشتباك غير المعلن.. لا يبدو أن أحدا يسعى لكشف أوراقه كاملة.. ترامب يريد اختبار قدرة الضغط على إنتاج اتفاق يشمل كل شيء.. وخامنئي يبحث عن طريقة تجعل كلفة الخسائر في حدودها الدنيا.. وبين الطرفين تتحول الدبلوماسية لما يشبه "مسرح الخداع الاستراتيجي".. مسرح لا يعرف فيه مَن يخدع من.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC