
"أنشئ رسمًا كاريكاتوريًا لي ولوظيفتي بناءً على كل ما تعرفه عني"... قد يبدو أن الطلب الذي تقدم به معظمنا لتشات جي بي تي من أجل الحصول على "صورة ساخرة" بريئًا لكن ما خفي أعظم.
فخلف كل رسم كاريكاتوري أو صورة تُنشأ في ثوانٍ، يقدم المستخدم بياناته على طبق من ذهب للشركات بهدف مجاراة الترند الذي قد يختفي خلال أسبوع أو أقل لكن البيانات تبقى محفوظة ومتداولة إلى أجل غير معلوم.
يحذر جيك مور، مستشار الأمن السيبراني العالمي في شركة ESET، من أن تحميل الصور والمعلومات الشخصية إلى روبوتات المحادثة لا يمر مرور الكرام، إذ تقوم المنصات بجمع هذه البيانات وتحليلها وتخزينها، ثم توظيفها في تدريب النماذج الذكية، فضلًا عن استخدامات مستقبلية طويلة المدى لا تزال ملامحها غير واضحة بالكامل.
كما يحذر خبراء من أن البيانات البيومترية لا تُستخدم فقط لتحسين التجارب الرقمية، بل قد تتحول إلى أداة خطرة في التزييف العميق وانتحال الهوية، وصناعة بصمة رقمية دائمة، ومع إدخال هذه الصور في عمليات تدريب النماذج الذكية، تتحول إلى جزء من قواعد بيانات تُستخدم لتطوير تقنيات التعرف على الوجوه، وقد تظل محفوظة داخل هذه النماذج حتى بعد حذف الحساب أو إلغاء التطبيق، والسيناريو الأخطر هو أن تتسرب تلك البيانات وتصبح عرضة للاستخدام في عمليات الاحتيال أو التزييف.