خلف الستار وفي أروقة قلعة الكؤوس، لا تُدار الأمور فقط بصافرة المدرب الألماني الشاب ماتياس يايسله، فبينما كانت رياح الانتقادات تضرب الفريق، وتحت ضغط مقصلة الإقالة التي كانت تقترب من رقبته في فترات سابقة، استطاع يايسله أن يبني حصنًا منيعًا داخل غرفة ملابس الأهلي.
هذا الحصن لا يتكون من جدران، بل من 4 رجال هم الحكام الفعليون والمحرك الأساسي لنجاحات الفريق الأخيرة، وعلى رأسها التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم الماضي والوصول لنصف نهائي الموسم الجاري.
نرصد في التقرير الآتي قائمة المحظور المساس بهم الذين منعوا يايسله من السقوط في فخ الفشل من واقع تصريحات المدرب الألماني عنهم مؤخرًا:
1. رياض محرز.. كلمة السر والسحر الحلال
لا يمكن الحديث عن نفوذ في الأهلي دون البدء بالنجم الجزائري رياض محرز، هو ليس مجرد جناح يراوغ ويسدد، بل هو العقل المدبر والجودة الفنية الخالصة التي تمنح يايسله الحلول عندما تغلق الأبواب.
بلمسته الأولى السحرية، يستطيع محرز تغيير إيقاع مباراة كاملة، وهو القائد الذي يستمع له الجميع داخل الغرفة، فوجوده يمنح الفريق الهيبة التي يحتاجها أمام الكبار.
2. إيفان توني.. برود الأعصاب الذي لا ينكسر
بمناسبة الحديث عن هداف الفريق، يبرز الإنجليزي إيفان توني كأحد أهم أعمدة مجلس الحكم، توني يمتلك ميزة نادرة وهي برود الأعصاب الجليدي؛ لا يهتز تحت الضغط ولا يعرف التوتر طريقًا لقلبه أمام المرمى.
هو السلاح الفتاك الذي ينقذ يايسله في اللحظات الحرجة، وتحكّمه المذهل بالكرة يجعله المحطة الأهم التي يبدأ من عندها الانقضاض على الخصوم.
3. روجير إيبانيز.. المحارب الذي لا يهدأ
إذا كان محرز هو السحر وتوني هو البرود، فإن إيبانيز هو الروح القتالية التي تحمي ظهر الجميع. هو الآلة التي لا تتوقف عن العمل طوال الـ 90 دقيقة، والمحارب الذي يرفض الانكسار حتى في أصعب الظروف.
يايسله يرى في إيبانيز الجندي الذي ينفذ التعليمات بصرامة ويشعل حماسة زملائه بتدخلاته الانتحارية؛ ما يجعله عنصرًا محظورًا مساسه في التشكيلة الأساسية.
4. إدوارد ميندي.. الجدار العازل وهيبة القائد
في الخطوط الخلفية، يقف السنغالي إدوارد ميندي ليس كحارس مرمى فحسب، بل كجدار عازل يمنح الثقة لمنظومة الدفاع بالكامل.
ميندي يمتلك شخصية قيادية قوية تجعل كلمته مسموعة لدى المدافعين، وتصدياته الحاسمة كانت دائمًا قبلة الحياة التي تعيد الفريق للمباراة، هو الرجل الذي يوجه الجميع ويهدئ الصراعات؛ ما يجعله الحاكم الرابع في هذه المنظومة القيادية.
الخلاصة
لقد أدرك يايسله بذكائه أن النجاح في دوري روشن لا يتطلب فقط تكتيكًا بارعًا، بل يتطلب ظهرًا قويًّا داخل الملعب.
هؤلاء الأربعة هم الذين شكلوا درعًا بشريًّا حول مدربهم، وحوّلوا غرفة الملابس من ساحة للصراعات الإدارية إلى كتيبة إعدام كروية لا ترحم، وهو ما جعل من الأهلي اليوم رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه.