الجيش الأمريكي: إطلاق مهمة في سوريا لنقل سجناء داعش إلى العراق
تكشف اختيارات آرني سلوت المتكررة عن أزمة ثقة واضحة مع عدد من لاعبي ليفربول، حيث تحولت التشكيلة الأساسية إلى مصدر جدل دائم، ووجد 5 لاعبين أنفسهم خارج الحسابات في المباريات الحاسمة، رغم الوعود المتكررة بمنحهم فرصا أكبر.
أظهرت تشكيلة ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام بارنسلي قوة أكبر من التشكيلة التي خسرت أمام كريستال بالاس وبليموث في بطولات الكأس، لكن ذلك جاء على حساب لاعبي الدكة، الذين لم يحصلوا إلا على دقائق محدودة.
شارك فيديريكو كييزا وريو نغوموها أساسيين في مناسبات نادرة، بينما دخل تري نيوني في الدقيقة 87 فقط، في حين ظل كالفين رامزي وواتارو إندو، العائد مؤخرا، حبيسي مقاعد البدلاء دون مشاركة.
رغم مطالبة الجماهير بمنح هذا الخماسي فرصا أكبر على مدار الموسم، فإن تصريحات سلوت الداعمة لم تنعكس على أرض الملعب، خاصة في البطولات الكبرى؛ ما عزز الانطباع بفقدان الثقة.
يُعد من الطبيعي أن يحتاج المدرب الجديد إلى موسم كامل لتقييم عناصر الفريق، لكن رحيل داروين نونيز، وجاريل كوانساه، وكوستاس تسيميكاس، وتايلر مورتون، وهارفي إليوت خلال الصيف، قلّص حجم القائمة، وكان يُفترض أن يمنح ذلك اللاعبين المتبقين مساحة أكبر لإثبات أنفسهم.
ورغم ذلك، لم يشارك كييزا، وإندو، ونغوموها، ونيوني، ورامزي معًا كأساسيين إلا في مباراة واحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، عندما حصل الإيطالي كييزا على فرصة اللعب أساسيا أمام وولفرهامبتون في ظل غياب ألكسندر إيزاك، ومحمد صلاح، وكودي جاكبو، ودومينيك سوبوسلاي.
بلغ مجموع مباريات الفريق في البطولتين 89 مباراة، لكن الخماسي شارك في 32 مباراة فقط بإجمالي 398 دقيقة، مقابل 540 دقيقة خاضها فيرجيل فان دايك في دوري أبطال أوروبا وحده.
لم يدخل كييزا قائمة المنتخب الأوروبي إلا بعد إصابة جيوفاني ليوني التي أنهت موسمه، بينما لا يزال رامزي غير مؤهل للمشاركة، في مؤشر واضح على أن الاعتماد عليهم جاء فقط عند نفاد البدائل.
ورغم أن هدف نغوموها القاتل في الدقائق الأخيرة على ملعب سانت جيمس بارك كان من أبرز لحظات الموسم، واعتبره كثيرون دليلاً على جاهزيته للعب أساسيًا مع نادٍ ينافس على الألقاب، فإن مشاركاته الست كبديل في الدوري جاءت فقط عندما استنفد الفريق كل خياراته الهجومية.

عندما حصل كييزا على فرصته، لم يستثمرها بالشكل المطلوب، حيث بذل مجهودا واضحا، لكنه افتقر إلى اللمسة الفنية والحلول الإبداعية. لحظته الأبرز جاءت في المباراة الافتتاحية أمام بورنموث، بينما بدت معظم مشاركاته الـ12 منذ آخر هدف له مخيبة.
يُنظر إلى نغوموها ونيوني كلاعبين موهوبين، لكنهما يحتاجان إلى إدارة دقيقة. أما رامزي، فقد جاءت مشاركته أساسيا أمام كريستال بالاس كأولى مبارياته مع الفريق منذ 1085 يوما، بعدما كان قريبا من الإعارة قبل إصابة كونور برادلي وانضمامه إلى ليوني وإيزاك على قائمة الغيابات.
بالنسبة لإندو، فإن دوره الدفاعي في تأمين التقدم لم يعد ضروريا كما في السابق، بسبب قلة تفوق ليفربول في المباريات، كما أن مشاركتيه الأخيرتين أمام تشيلسي وليدز شهدتا استقبال أهداف متأخرة كلفت الفريق ثلاث نقاط مهمة.
يراهن سلوت على العمل بتشكيلة محدودة العدد، على خطى بيب غوارديولا. الجميع يملك تفسيرات منطقية لقلة مشاركة هذا الخماسي، لكن المشكلة أن المدرب، بعد إصراره على تقليص القائمة، لا يستطيع تحمل وجود عدد كبير من اللاعبين الذين لا يثق في إشراكهم أساسيين.
كان هذا الموقف محور حديث متكرر لسلوت، خاصة بعد خسارة كريستال بالاس في أكتوبر، حين قال: "أنا أؤمن إيمانا راسخا بأنّ 20 أو 21 لاعبا عدد كافٍ، ولكن يجب الحفاظ على لياقتهم البدنية كما فعلنا الموسم الماضي".
وأضاف موضحا مخاطر هذه السياسة: "إذا تعرض لاعبان أو ثلاثة أو أربعة للإصابة، وأصبح لدينا 15 أو 16 لاعبا فقط، وكان ريو وتري من بينهم، فقد تتعقد الأمور".
وفي فبراير، شدد سلوت على صعوبة قراراته الفنية، مؤكدا أن استبعاد لاعب يعمل يوميا هو أصعب ما يواجهه كمدرب.
هذه الفلسفة لا تقتصر على سلوت؛ إذ سبق لغوارديولا أن عبّر عن رفضه العمل مع قائمة مزدحمة، مفضلا فريقا صغيرا قادرا على المشاركة بانتظام، رغم أنه اضطر في موسم 2024/25 إلى إنفاق نحو 173 مليون جنيه إسترليني لتعويض الإصابات وتراجع المستوى.
تبدو معاناة الإصابات وتراجع المستوى مألوفة، لكن ليفربول أقل ميلا للتحرك في سوق الانتقالات. يطرح ذلك تساؤلا مباشرا حول ما إذا كان النادي يرى في ريو نغوموها بديلا حقيقيا للاعب الفريق السابق لويس دياز.
كان إشراك 18 لاعبا في خمس مباريات أو أكثر كأساسيين كافيا للفوز بلقب الدوري في الموسم الأول لسلوت، لكن في المرحلة الحالية، يبدو من غير المرجح انضمام أسماء جديدة إلى هذه الدائرة.
يبرز التناقض بشكل أوضح مع قرار عدم تعويض لويس دياز؛ ما يجعل تجاهل نغوموها خيارا يصعب تبريره. الحل يبدو واحدا، لكنه لم يُتخذ بعد.
وشهد موسم 2024/25، الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب، تراجعا واضحا في الربيع مع انخفاض الطاقة، خاصة خلال أسبوع مارس الحاسم، حين ودّع الفريق دوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة أمام باريس سان جيرمان ونيوكاسل.
واعترف سلوت لاحقا بأن تردده في إجراء التغييرات كان عاملا مؤثرا؛ ما يجعل عودته للاعتماد على مجموعة محدودة من اللاعبين، رغم إنفاقه الصيفي، مصدر قلق حقيقي.