بناءً على الأرقام الصادمة التي كشفت أن نتائج آرني سلوت الحالية مع ليفربول انحدرت لمستوى أسوأ من حقبة روي هودجسون الكارثية، لم يعد الصمت خياراً داخل أروقة أنفيلد.
ليفربول لا يواجه اليوم مجرد تراجع عابر، بل يواجه خطر التآكل الهيكلي والضياع في نفق مظلم؛ مما يجعل رحيل سلوت ضرورة حتمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يتحول العملاق الإنجليزي إلى مجرد ذكريات.
إليك الخطايا السبع التي جعلت من استمرار سلوت مهمة مستحيلة:
توقف رصيد انتصارات سلوت في آخر 17 مباراة بالدوري عند نسبة 29.4%، وهي نسبة مخجلة تقل عما حققه هودجسون (35.3%) الذي أُقيل سابقاً بسبب فشله الذريع.
إن عمق المأساة لا يكمن في نزيف النقاط فحسب، بل في الفارق الجوهري بين الإمكانيات؛ فبينما يقود سلوت ترسانة من النجوم، كان هودجسون يعتمد على أنصاف لاعبين، ومع ذلك تفوق المنبوذ رقمياً.
إن اضطرار الجماهير لاستعادة ذكريات تلك الحقبة السوداء لإثبات فشل سلوت هو في حد ذاته إهانة كبرى لتاريخ النادي المعاصر.
أنفق ليفربول مؤخرًا قرابة الـ 446 مليون إسترليني، وهو رقم يتناقض بشدة مع ميزانية حقبة هودجسون الزهيدة التي لم تتجاوز 25 مليوناً.
لقد منحت الإدارة سلوت شيكاً على بياض وميزانية تضاهي ميزانيات دول بأكملها، لتكون المحصلة في النهاية صفراً فنياً.
عندما تُنفق نصف مليار دون ترك بصمة واضحة، فالمشكلة لا تكمن في جودة القماش، بل في الخياط الذي عجز عن تفصيل هوية تليق بالبطل.
ضاعت شخصية الفريق تماماً داخل معقله، حيث أصبح الريدز لقمة سائغة حتى للأندية التي تصارع من أجل البقاء في قاع الدوري.
ملعب أنفيلد الذي كان يصيب أقوى فرق أوروبا بالذعر، تحول مع سلوت إلى رحلة ترفيهية لأي فريق صغير.
تلك الروح القتالية التي كانت تقلب الطاولة في الدقيقة التسعين تلاشت تماماً، ليحل محلها شتات ذهني وجمهور مصدوم، وكأن سحر الأنفيلد انطفأ مع أول لمسة لسلوت على خط التماس.
فشل سلوت في صياغة هوية مستقلة لليفربول، وظل يتخبط بين محاولة تقليد الضغط العالي لكلوب وبين أفكاره الباهتة التي لم ترَ النور.
يظهر سلوت كبديل عجز عن استيعاب حجم خشبة المسرح؛ فلا هو استطاع إكمال معزوفة الهيفي ميتال الخاصة بكلوب، ولا هو امتلك الجرأة التكتيكية ليقول هذا ليفربول الخاص بي.
أصبح الفريق يقتات على أطلال الماضي، وأثبتت الأيام أن سلوت مجرد موظف يفتقد للكاريزما اللازمة لقيادة كيان بهذا الثقل.
5- خديعة المربع الذهبي وتخدير الجماهير
احتلال ليفربول للمركز الرابع حالياً ليس إلا ستاراً دخانياً يحجب خلفه انهياراً وشيكاً في جدول الترتيب.
لا ينبغي أن تنطلي خدعة المركز الرابع على أحد؛ فوجود ليفربول هناك نابع من تعثر المنافسين لا من قوة الفريق.
الأرقام تؤكد أن النتائج الحالية تسير بقوة الدفع والصدفة، والاعتماد على الترتيب الحالي كذريعة لبقاء سلوت هو نوع من التخدير الذي سيورد النادي موارد الهلاك بمجرد استعادة الخصوم لتوازنهم.
6- إطفاء وهج الملك وتدمير الحرس القديم
من أكبر خطايا سلوت هو التراجع المخيف في مستوى النجوم الكبار، وعلى رأسهم محمد صلاح وفان دايك وأليسون، الذين فقدوا بريقهم تحت قيادته.
نجح سلوت في تحويل جواهر ليفربول إلى مجرد موظفين يؤدون مهاماً روتينية ثقيلة. هؤلاء النجوم الذين حملوا لواء الانتصارات لسنوات، باتوا تائهين في منظومة عقيمة تقتل الإبداع وتكبل خطورتهم. وعندما يفقد الكبار شغفهم، فاعلم أن المدرب قد فقد السيطرة على غرفة الملابس.
7- البرود القيادي وغياب الجرينتا في الأزمات
يفتقد سلوت للحضور الطاغي والكاريزما القيادية، حيث يظهر ببرود مريب على الخط حتى وفريقه يتجرع مرارة الهزيمة.
ليفربول نادٍ يتنفس الحماس والعاطفة، وسلوت مدرب جليدي لا يبدي أي رد فعل يستنهض همم اللاعبين أو يلهب حماس الجماهير.
في عز الأزمة، يحتاج الفريق إلى قائد شرس يقلب المعطيات بصرخة أو تغيير جريء، وليس لمدرب يقف متفرجاً على غرق سفينته وكأنه مشجع من الدرجة الثالثة.
تشابي ألونسو.. المنقذ الذي ينادي به الأنفيلد
في ظل البحث عن بديل يليق بطموحات الريدز، يبرز تشابي ألونسو كخيار حتمي؛ فهو يمتلك الكاريزما، والارتباط التاريخي بالجماهير، والعبقرية التكتيكية التي أعادت ليفركوزن للحياة حتى وإن فشل مؤخرًا في ريال مدريد.
التعاقد مع ألونسو ليس مجرد تغيير مدرب، بل هو عملية إنقاذ عاجلة لمحو آثار خطيئة سلوت وإعادة ليفربول لمكانه الطبيعي فوق منصات التتويج.