ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يتعلق بفرض عقوبات ثانوية على إيران
أعلنت وكالة ناسا الأمريكية عن قرار غير مسبوق، يقضي بالسماح لرواد الفضاء بحمل هواتفهم الذكية الشخصية، بما فيها هواتف آيفون الحديثة وأجهزة أندرويد على متن مهمات فضائية مستقبلية، بدءًا من مهمتي Crew-12 وArtemis II .
ويعد هذا تحولًا كبيرًا في سياسة النقل التكنولوجي للوكالة بعد عقود من الاعتماد على كاميرات متخصصة.
بحسب مدير وكالة ناسا، يهدف القرار إلى منح الفرق العاملة الأدوات اللازمة لالتقاط لحظات خاصة لأحبائهم ومشاركة صور وفيديوهات ملهمة مع العالم.
وقال إن السماح بالهواتف الذكية سيبدأ مع بعثة Crew-12 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، ثم مع Artemis II التي ستحلق حول القمر.
ويطوي هذا القرار صفحة طويلة من القيود التقنية داخل ناسا، حيث كان يسمح بأجهزة تصوير معتمدة فقط يمكنها تحمل الإشعاع ودرجات الحرارة والظروف الصارمة للفضاء.
ويعكس السماح بالهواتف الذكية تحولًا في سياسة ناسا للاستفادة من التكنولوجيا المتاحة للجمهور.
وحتى الآن، اعتمد رواد الفضاء على معدات تصوير صنعت خصيصًا للفضاء، مثل كاميرات Nikon DSLR القديمة وأجهزة GoPro التي قد تفوقها اليوم الهواتف الحديثة بكثير من ناحية جودة الكاميرا والفاعلية.
فحص الأجهزة التي تدخل إلى الفضاء كان يتطلب اختبارات طويلة تشمل مقاومة الإشعاع، واختبارات حرارة وفراغ البطاريات، واختبارات اهتزازات، وغيرها من الاختبارات المكثفة لضمان السلامة.
وهذه العملية المعقدة أدت في السابق إلى تباطؤ في تحديث المعدات التي تحملها البعثات، مما جعل الكاميرات المصاحبة للرواد تبدو متأخرة عن التكنولوجيا المتاحة على الأرض.
من المتوقع أن تُستخدم الهواتف الذكية في تصوير اللحظات اليومية والتقاط فيديوهات وصور عالية الجودة بسهولة أكبر من الكاميرات التقليدية، وقد تتيح أيضًا مشاركة محتوى أكثر عفوية مع الجمهور على الأرض.
وهذا يشمل اللحظات العلمية والإنسانية على حد سواء، من صور لرواد مع محطة الفضاء حتى لقطات فريدة من نوعها أثناء الطيران حول القمر.

وتُعزز هذه الخطوة أيضًا قدرة ناسا على تحديث أجهزتها بشكل أسرع، بدلاً من الانتظار لسنوات حتى يجتاز الجهاز الجديد عملية الموافقة التقليدية.
ويعتقد مسؤولو الوكالة أن هذا التغيير سيعود بالنفع على البحث العلمي والعمليات الفضائية المستقبلية.
من المقرر أن تنطلق رحلة Crew-12 قريبًا إلى محطة الفضاء الدولية، حيث سيستخدم الرواد الهواتف الذكية أثناء وجودهم في المدار.
كذلك، تتحضر ناسا لرحلة Artemis II التي تم تأجيلها حتى آذار، وستأخذ روادًا للدوران حول القمر.
وبذلك، ستكون أول مهمة قمرية مأهولة منذ عقود، وستشهد استخدام الهواتف الذكية في رحلات بعيدة إلى الفضاء.
يُنظر إلى هذا القرار على أنه بداية لعصر جديد من التكامل بين التكنولوجيا المدنية والاستكشاف الفضائي، وقد يمهد الطريق لزيادة مشاركة الجمهور في التجارب الفضائية عبر محتوى مرئي أكثر حيوية وعفوية ويساهم في توثيق رحلات الفضاء بشكل أقرب إلى تجاربنا اليومية على الأرض.