سي.بي.إس نقلا عن ترامب: حرب إيران "انتهت إلى حد كبير"

logo
علوم وتقنية

الطائرات الشبحية.. كيف تختفي المقاتلات الحديثة عن أعين الرادار؟

قاذفات الشبح الأمريكية المصدر: رويترز

أصبحت تقنيات التخفي واحدة من أهم الابتكارات في مجال الطيران العسكري الحديث، إذ تسمح للطائرات المقاتلة بتنفيذ مهامها دون أن ترصدها أنظمة الدفاع الجوي بسهولة.

وتعتمد هذه التقنيات على مزيج من التصميم الهندسي المتطور والمواد الخاصة وأنظمة الحرب الإلكترونية، بهدف تقليل قدرة الرادارات وأجهزة الاستشعار على اكتشاف الطائرة أو تحديد موقعها بدقة.

تقنية التخفي

وتشير تقنية التخفي إلى مجموعة من الأساليب الهندسية والتكنولوجية التي تهدف إلى تقليل البصمة الرادارية والحرارية والصوتية للطائرة.

 

أخبار ذات علاقة

نظام "SAMP/T" للدفاع الجوي

من رصد الهدف حتى تدميره.. كيف تعمل الدفاعات الجوية تقنيا؟

والهدف ليس جعل الطائرة غير مرئية بالكامل، بل جعل اكتشافها أكثر صعوبة وتأخير رصدها لأطول وقت ممكن.

وقد ظهرت هذه التقنيات بشكل واضح في طائرات مثل F-35 Lightning II وF-22 Raptor، اللتين تم تصميمهما خصيصًا لتقليل فرص اكتشافهما أثناء العمليات العسكرية.

التصميم الهندسي 

ويُعد التصميم الخارجي للطائرة أحد أهم عناصر التخفي. فبدلاً من الأسطح الدائرية أو المستقيمة التقليدية، تعتمد الطائرات الشبحية على زوايا حادة وأشكال هندسية خاصة تعمل على تشتيت موجات الرادار بعيدًا عن مصدرها.

فعندما يرسل الرادار موجات كهرومغناطيسية نحو الطائرة، فإن هذه الزوايا تعكس الموجات في اتجاهات مختلفة بدلًا من إعادتها مباشرة إلى جهاز الرصد، ما يقلل من الإشارة التي يمكن للرادار التقاطها.

كما يتم تصميم مداخل المحركات وأجزاء الطائرة بطريقة تخفي المكونات الداخلية التي تعكس الموجات عادة إلى الرادار.

مواد تمتص الموجات

إلى جانب التصميم، تستخدم الطائرات الحديثة مواد خاصة تُعرف باسم المواد التي تمتص موجات الرادار.

وهذه المواد هي عبارة عن طلاء يتم تنفيذه على سطح الطائرة، مهمته امتصاص جزء كبير من موجات الرادار بدلاً من عكسها.

وتساعد هذه التقنية في تقليل ما يُعرف بالمقطع الراداري، وهو المقياس الذي يحدد مدى وضوح الجسم على شاشة الرادار. وكلما كان هذا المقطع أصغر، أصبح اكتشاف الطائرة أكثر صعوبة.

 

أخبار ذات علاقة

أقمار التخفي

أشباح المدار.. كيف تهدد "أقمار التخفي" الهيمنة الأمريكية و تشعل حرباً في الفضاء؟

تقليل البصمة الحرارية

ولا تعتمد أنظمة الكشف فقط على الرادار، بل تستخدم أيضًا أجهزة استشعار حرارية لرصد حرارة المحركات.

لذلك تعمل الطائرات الشبحية على تقليل البصمة الحرارية من خلال تصميم خاص للعادم وأنظمة تبريد متطورة تقلل درجة حرارة الغازات الخارجة من المحرك.

كما يتم دمج المحركات داخل جسم الطائرة بشكل يقلل من ظهورها المباشر لأجهزة الاستشعار الحرارية، مما يجعل تتبعها عبر الأشعة تحت الحمراء أكثر صعوبة.

الحرب الإلكترونية

وإضافة إلى التصميم والمواد، تعتمد الطائرات الحديثة على أنظمة حرب إلكترونية متطورة تساعدها في التشويش على الرادارات المعادية أو إرسال إشارات مضللة.

وتعمل هذه الأنظمة على إرباك أنظمة الدفاع الجوي، بحيث تظهر الطائرة في موقع مختلف أو تبدو كأهداف متعددة، ما يمنحها فرصة أكبر للتسلل إلى المجال الجوي المعادي وتنفيذ مهمتها.

طائرة مقاتلة

مستقبل تقنيات التخفي

ومع التطور المستمر في أنظمة الرادار وأجهزة الاستشعار، تتطور أيضًا تقنيات التخفي في الطائرات العسكرية.

وتعمل شركات الدفاع حاليًّا على تطوير جيل جديد من الطائرات الشبحية التي تعتمد على مواد أكثر تطورًا وأنظمة ذكاء اصطناعي لتحسين قدراتها على التخفي والمناورة.

ومن المتوقع أن تلعب هذه التقنيات دورًا حاسمًا في الحروب الجوية المستقبلية، حيث تصبح القدرة على الاختفاء عن أنظمة الكشف أحد أهم عوامل التفوق العسكري والجوي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC