وكالة الطاقة الذرية: لم يتم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع عن المعتاد في الدول المتاخمة لإيران

logo
العالم

خبير إيراني لـ"إرم نيوز": الإصلاحيون يخططون للاستيلاء على الحكم بعد خامنئي

الخبير في الشأن الإيراني فرهاد دزه يي

أكد الخبير في الشأن الإيراني فرهاد دزه يي، أن النظام في طهران يتصدع مع اغتيال المرشد آية الله علي خامنئي، لدرجة جعلت التعامل وفق المعطيات الإستراتيجية والعسكرية منفردة، ولا سيما بعد مقتل عدد كبير من القادة في استهداف إسرائيلي أمريكي.

وتحدث دزه يي في حوار مع "إرم نيوز"، عن وجود قيادات داخل السلطة مع طهران، تتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت قد تكون فيه شخصيات إصلاحية بارزة، ضمن مشروع للسيطرة على الحكم وفرض إرادتها.

أخبار ذات علاقة

لقطة سابقة لإطلاق صواريخ من لبنان

"ثأرا لخامنئي".. حزب الله يقحم لبنان في حرب ضد إسرائيل

وإلى نص الحوار:

ماذا بعد المرشد .. هل سيكون هناك صدام داخل النظام على تولي خلافته في هذه الحرب المشتعلة؟

الصدام تقريبًا بدأ من اليوم التالي لمقتل المرشد، عندما طلب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلغاء الباسيج وجيش الإرشاد، وهي مثل جماعة الأمر بالمعروف، إيران الآن رأسها غائب وكل منطقة تقاتل وحدها بأمرها، كما يُقال، أي تتصرف وفق معطياتها العسكرية والإدارية بمفردها، ولا ترتبط بأي قائد أو قاعدة أو مسؤول أول؛ لأن عددا كبيرا من القادة قتلوا أثناء اجتماعهم في مجلس الأمن القومي الأعلى، لذلك قد يكون هناك اصطدام

إلى أي مدى سيكون هناك مواجهة بين الإصلاحيين والمحافظين لفرض السيطرة على الحكم؟

حاليًّا المحافظون مختفون عن الأنظار خوفًا من الاستهداف، خاصة أن التصريحات الأمريكية والإسرائيلية تتحدث عن تغيير النظام، وهذا قد يشمل الجميع، لكن أعتقد أن داخل السلطة قيادات قد تتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لذلك لا يستطيع الصقور الآن التفوه بكلمة، في ظل اتهام الإصلاحيين لهم مثل محمد خاتمي ومهدي كروبي، بأنهم وراء هذه الحرب بسبب عنادهم ومكابرتهم ومواجهتهم للعالم، وفي الوقت نفسه، هناك قيادات إصلاحية قد تكون ضمن مشروع للسيطرة على الحكم وفرض إرادتها.

كيف سيكون دور المكونات والأقليات في هذا التوقيت بالداخل أو بالتنسيق مع المعارضة أو الشاه في الخارج؟

الأقليات، مثل: الأكراد والأحوازيين وحتى الأذريين، ينتظرون بفارغ الصبر سقوط النظام نهائيًّا لإعلان استقلالهم الإداري عن طهران، وقد يكون سياسيًّا أيضًا، إيران الآن تتعرض للدخول على طريق التقسيم على يد هذه المكونات مع بقاء دولة فارسية في طهران ومازندران.

وسيكون للأقليات اليد الطولى إذا تغير النظام بشكل كامل، أما إذا حصل تغيير جزئي، أي إلغاء دور المحافظين وتهميشهم، فقد تتحول إيران إلى فيدرالية إدارية لا سياسية، كما هي حال بعض الدول الفيدرالية في العالم.

أما بالنسبة لأبن الشاه، محمد رضا بهلوي، فهو لا يتمتع بشعبية أو رغبة داخل المجتمع الإيراني، لأنه لا يؤمن بحقوق الأقليات كالأحوازيين والأكراد والاذريين والبلوش، ولذلك لا أرى أنَّ له حظًا وافرًا لقيادة إيران في المرحلة المقبلة.

 أنصار الجماعات الشيعية المسلحة العراقية بعد مقتل خامنئي

هل نحن أمام مواجهة على شاكلة الـ12 يومًا أم حرب مفتوحة؟

في ظل ارتدادات الضربات على دول بالمنطقة، فإن هناك مخاطر من أن تكون حربًا مفتوحة، لكنها لن تكون طويلة، ولن تتجاوز 3 أسابيع كحد أقصى، لأن النظام الإيراني يفتقد إلى قوة جوية ضاربة ودفاعات تمكّنه من اعتراض القوات الجوية والصاروخية الأمريكية، إضافة إلى أن الولايات المتحدة حتى الآن لم تستخدم كل قواتها الجوية.

المواجهة ستستمر حتى يرفع النظام في إيران الراية البيضاء، وبشكل كبير فإن البديل بات جاهزًا لتولى الحكم، ولكن الولايات المتحدة تريد إتمام عملية التغيير بهدوء ومن دون ضوضاء من الناحية السياسية، في وقت جاءت فيه واشنطن وتل أبيب لهذه المواجهة بقوة جوية وصاروخية لن تستطيع طهران الصمود أمامها.

كيف ترى إمكانية تواجد الردع الإيراني بالشكل الذي يناسب الحشود الأمريكية؟

إيران ليست لديها قوة ردع متكاملة، بل لديها صواريخ فقط، أما القوات الجوية فهي شبه منتهية، والدفاعات الجوية، لذلك قد تستطيع المواجهة لمدة 3 أو 4 أيام، وبعدها ستخف هجماتها على القواعد الأمريكية وعلى إسرائيل بنسبة 70%، وكل حوائط الدفاع ستنهار أمام هجمات جوية أمريكية وإسرائيلية ساحقة، في وقت لم تستخدم فيه الولايات المتحدة كافة قواتها الجوية.

كيف ترى تعامل الأذرع الإيرانية، وهل سيكون هناك تحولات في هذا الصدد مع الساعات القادمة؟

بالنسبة لأذرع إيران في العراق، باستثناء جماعة النجباء، وجماعة أكرم الكعبي، وأبو فدك المحمداوي، وكتائب حزب الله، فإن بقية الفصائل، ومنذ أكثر من أسبوع تقريبًا، والولايات المتحدة مع إسرائيل تهاجمهم بقوة، وربما تكون هذه الفصائل في وضع منتهي الصلاحية.

أما في لبنان، فإن حزب الله انتهى دوره العسكري تقريبًا بعد أن استطاعت إسرائيل تقليم أظافره، ولم يبقَ له سوى حضور بروباغندي وتصريحات عنترية فقط، أما الذراع القوية فتتمثل في الحوثيين، الذراع الإستراتيجية في اليمن، نظرًا لوعورة المناطق التي تتواجد فيها قواتهم، إذ إن الطوبوغرافيا هناك تجعل المواجهة صعبة، وحتى عندما هاجمت الولايات المتحدة وبريطانيا مواقعهم سابقًا، لم تدمر الأهداف بسبب الطبيعة الصعبة في اليمن.

رغم أن الرد الإيراني هذه المرة كان أسرع من حرب الـ12 يومًا، فإن إسرائيل تسقط الكم الأكبر من الصواريخ.. إلى أي مدى يؤثر ذلك في قدرات طهران في المواجهة؟

الرد الإيراني هذه المرة كان سريعًا لأنهم أخذوا درسًا من حرب الـ12 يومًا، وكانوا خلال جولات المباحثات في مسقط وجنيف يستعدون جيدًا خشية تكرار سيناريو الحرب السابقة، فاتخذوا الحيطة والحذر لمواجهة الهجوم، لكنهم ربما لم يتوقعوا هجومًا أمريكيًّا مباشرًا، ثم جاء الهجوم الإسرائيلي.

الصواريخ الإيرانية وأنواعها مكشوفة لدى الإسرائيليين، حتى رئيس أركان الجيش الأمريكي قال إن بعضها يعمل بالوقود السائل؛ ما يجعل لديهم وسائل فعالة للتصدي لها وأعتقد أنهم حتى الآن نجحوا بدرجة كبيرة في اعتراضها وإحباط جزء من قوة الردع الإيرانية.

إلى أي مدى سيكون الاختراق الإسرائيلي هذه المرة سببًا في حدوث انشقاق داخل النظام والأجهزة ولا سيما الحرس الثوري؟

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والموساد اخترقا إيران منذ أكثر من شهر، وعبروا من أراضي أذربيجان التي تُعد قاعدة إستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف التعامل مع مقرات الحرس الثوري والمواقع التي تُطلق منها الصواريخ والطائرات المسيرة، ويساعد واشنطن وتل أبيب في هذا العمل، أن الحاضنة الشعبية للنظام الإيراني متراجعة، والشارع غير راضٍ، لذلك قد تكون كلمة الفصل على الأرض لهذه الفرق التي تمتلك تكنولوجيا عالية الدقة وأجهزة اتصالات متطورة؛ ما يجعل القيادة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية تعتمد عليها بشكل مباشر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC