الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة

logo
العالم

غارة في الظلام.. خطة أمريكية لانتزاع يورانيوم إيران من قلب أصفهان

صورة التقطها قمر اصطناعي لمركز أصفهان للأبحاث النووية.المصدر: بلومبيرغ

تكشف تقارير استخباراتية أن الولايات المتحدة قد تخطط لغارة مفاجئة "عالية المخاطر" بقيادة قوات النخبة، ربما من وحدة "دلتا فورس"، للاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، شريطة ألا تكون طهران قد نقلته مسبقًا إلى موقع سري. 

ووفق تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية، مستند إلى مصادر استخباراتية، فإن الاهتمام يتركّز بشكل أساسي على منشأة أصفهان النووية، حيث يُعتقد أن معظم اليورانيوم المخصب مخزن، وتخضع التحركات داخل وخارج المنشأة لمراقبة مستمرة من وكالات التجسس الأمريكية.

كما يُعتقد أن هناك نافذة زمنية ضيقة لاستعادة المخزون إذا لم يُنقل بعد، ولتحقيق ذلك، ستكون العملية من نوع "عملية انتزاع" سرية وسريعة، ومن المرجح أن تكون قيد التخطيط منذ فترة طويلة إذا كان الرئيس دونالد ترامب جادًا في تنفيذ عملية برية للقضاء على ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني.

النقل كل 24 ساعة

لكن وفق كريس ستيل، وهو ضابط مخابرات بريطاني سابق، فإن الأمر لن يكون سهلًا إذ "سيتم تشتيت اليورانيوم"، لافتًا إلى أنه "لو كان لدى الإيرانيين أي حس بالمسؤولية لكانوا قد أعدوا خطط طوارئ" وفق تعبيره. 

فيما نقلت "التايمز" عن مصدر مطلع على العمليات أن المعلومات الاستخباراتية هي مفتاح النجاح، مشيرًا إلى أن "الإيرانيين قد ينقلون المخزون كل 24 ساعة، أو قد يكون مخبأً تحت الأرض".

ما السيناريو؟

ويُعتقد أن البنتاغون أجرى محاكاة لتأمين هذا المخزون، ومن المتوقع أن تشمل المهمة قوات دلتا، التي ربما أنشأت نسخة طبق الأصل من المنشأة للتدريب. 

وبعد الموافقة، يهبط فريق استطلاعي بالمظلات تحت جنح الظلام لتأمين نقاط الدخول، تليه مروحيات تحمل بقية القوات، وقد يرافقها علماء متخصصون للتعامل مع المواد النووية. 

وستحلّق المروحيات على ارتفاعات شاهقة أو منخفضة جدًا لتفادي الرادارات، بينما يوفر أسطول جوي ضخم غطاءً بتدمير أنظمة الرادار والدفاع الجوي الإيراني.

وبحسب مصدر مطلع، فإن المرحلة الأولى قد تشبه الغارة على منزل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني، لكن دخول المواقع الإيرانية تحت الأرض أكثر تعقيدًا، خاصة إذا سُدت الأنفاق، ما يتطلب معدات حفر وملابس واقية لمواجهة تسرب محتمل لليورانيوم الغازي. 

وستكون المهمة محفوفة بالمخاطر، حتى مع وجود قوات أمريكية-إسرائيلية مشتركة لتأمين المحيط.

"اليورانيوم المدفون"

ولم يسمح النظام الإيراني بتفتيش أصفهان أو فوردو أو نطنز، حيث يُعتقد وجود كميات صغيرة من اليورانيوم. وتعرّضت المنشآت الثلاث لأضرار جسيمة في يونيو الماضي، وتُظهر صور الأقمار الصناعية أعمال تأمين، لكن لا دليل على إعادة تشغيل البرنامج. 

ودُمرت معظم أجهزة الطرد المركزي، بينما يُعتقد أن اليورانيوم مدفون تحت الأنقاض، فيما أفادت وكالة "إسنا" الإيرانية بأضرار جسيمة في منشأة تعقيم بالإشعاع في أصفهان يوم السبت.

وتمتلك إيران نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، كافية لبناء 11 رأسًا نوويًا إذا رُفع إلى 90%. حتى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تعرف الموقع الدقيق للمخزون كاملًا. 

قد يوجد جزء في منشأة احتياطية قرب نطنز تحت جبل بيكاكس بعمق 80-100 متر، لم يُستهدف سابقًا، وسبق أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى محاولة إيران إعادة بناء البرنامج في موقع "محمي بالجرانيت".

وترامب ردًا على سؤال عن إرسال قوات: "لقد كان تدميرًا كاملًا.. ربما نفعل ذلك في وقت ما. سيكون أمرًا رائعًا.. هذا شيء يمكننا فعله لاحقًا"، وجعل ترامب إنهاء الطموحات النووية الإيرانية هدفًا أساسيًا، لكن الخيارات تبقى معقدة وخطرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC