أعلنت الحكومة البريطانية عن إبحار المدمرة "إتش إم إس دراغون" إلى شرق البحر الأبيض المتوسط لتعزيز الدفاعات الجوية حول قبرص، وذلك بعد تصاعد الهجمات الإيرانية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
ووفقًا لـ"التلغراف"، فقد غادرت المدمرة ميناء بورتسموث يوم الثلاثاء، بعد أسبوع من إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر عن نشرها، و10 أيام من بدء الحرب مع إيران.
وتأتي هذه الخطوة عقب هجوم استهدف قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وسط انتقادات قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة البريطانية بسبب البطء في تحريك قوات البحرية بعد بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وكان ترامب قال في وقت سابق، إن بريطانيا تدرس بجدية إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة لا تحتاج إليهما للانتصار في الحرب مع إيران، وذلك في أحدث مواجهة بين الحليفين العسكريين.
غير أن متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قالت في بيان إن الزعيمين "بدآ حديثهما بمناقشة آخر المستجدات في الشرق الأوسط والتعاون العسكري بين بريطانيا والولايات المتحدة من خلال استخدام قواعد سلاح الجو الملكي لدعم الجهود الجماعية للدفاع عن النفس بالنسبة للشركاء في المنطقة".
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن المدمرة ستستخدم منظومة صواريخ "سي فايبر" لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ، بمساعدة مروحيات "وايلدكات" من السرب 815، والمزوّدة بصواريخ "مارتليت" الفرط صوتية.
من جانبه أكد نائب الأدميرال ستيف مورهاوس جاهزية الطاقم وتجاوبه السريع مع المهمة، مشيدًا بالاحترافية العالية للبحارة، وأشار وزير الدفاع جون هيلي إلى أن فرق البحرية والمدنيين أنهت إعداد المدمرة خلال 6 أيام فقط، بدلًا من 6 أسابيع، واصفًا العمل بـ"الجهد الاستثنائي".
وفي السياق ذاته قال القائد إيان غريفين، قائد سفينة "إتش إم إس دراغون" إن طاقم المدمرة عمل بلا كلل لضمان الاستعداد الكامل، مؤكدًا على كفاءة تدريبهم وجاهزيتهم التامة لتنفيذ المهام الموكلة إليهم، مع دعم كامل من الشعب البريطاني وأسر البحارة.
وبحسب مراقبين فإن المدمرة وطاقمها المكون من 200 فرد سيستغرقون عدة أيام للوصول إلى شرق المتوسط، حيث ستوفر مظلة دفاعية جوية لحماية قبرص، في خطوة تهدف إلى التصدي للتهديدات الإيرانية وحماية المصالح البريطانية في المنطقة.