أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن استعداد بلادها لإجراء محادثات مكثفة على مستوى القيادة مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وربما مكالمة هاتفية منفصلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات تاكايتشي خلال جلسة برلمانية يوم الاثنين، وسط اقتراب موعد الإنذار النهائي الذي حدده ترامب يوم الثلاثاء، والذي يهدد بقصف البنية التحتية الإيرانية الرئيسية إذا لم يُفتح مضيق هرمز.
وقالت تاكايتشي "نجري حالياً الاستعدادات اللازمة لعقد محادثات على مستوى القيادة. وسنواصل بذل قصارى جهدنا لإيجاد مخرج من هذا الوضع والعودة إلى السلام".
وأكدت أن اليابان ستفعل ما في وسعها قبل انتهاء المهلة الأمريكية، في محاولة لتهدئة التوترات التي اندلعت عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران قبل أكثر من شهر.
وتأتي هذه الوساطة اليابانية الجديدة بعد محاولات سابقة قامت بها الصين وباكستان لاحتواء الأزمة، حيث تسعى طوكيو إلى ملء الفراغ الدبلوماسي الناتج عن رفض واشنطن لعب دور "الضامن" لأمن المنطقة، وفق تقرير لوكالة "بلومبرغ".
ويُشير الدبلوماسي السابق كويتشيرو تاناكا، إلى أن "الولايات المتحدة إذا تخلّت عن هذا الدور، فإن فجوة ستُملأ من قبل الصين نظراً لاعتمادها الكبير على نفط المنطقة".
وتساءل تاناكا: "هل سيكون مقبولاً للرئيس الأمريكي أو الجيش الأمريكي أن يسمح للصين بدور أكبر في المحيط الهندي".
تحتل اليابان مكانة استراتيجية حساسة في الأزمة، إذ تعتمد على مضيق هرمز لاستيراد أكثر من 90% من احتياجاتها النفطية، وفي الأيام الأخيرة نجحت سفينتان يابانيتان في عبور الممر المائي لأول مرة منذ اندلاع التوترات: ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة جزئياً لشركة ميتسوي أو إس كيه لاينز، وأخرى للغاز البترولي المسال.
غير أن 43 سفينة مرتبطة باليابان لا تزال عالقة في المضيق، وفق ما أعلنه كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا.
وأجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي محادثات مباشرة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الذي شغل سابقاً منصب سفير طهران في طوكيو. وأكدت الحكومة اليابانية أنها على اتصال وثيق مع شركات الشحن، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل التفاوض مع الشركات الفردية.