كاتس: أنسق مع المسؤولين الأمريكيين بشكل يومي لتحقيق أهدافنا في الحرب

logo
العالم

رغم إعلانه عن 92 ألف قتيل.. زيلينسكي يخسر معركة الـ90 مليار يورو من أوروبا

فولوديمير زيلينسكي خلال قمة الاتحاد الأوروبيالمصدر: (أ ف ب)

في مشهد غير تقليدي داخل قمة الاتحاد الأوروبي، استخدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جهاز "آيباد" لعرض بيانات ميدانية مباشرة توثق تطورات الحرب، حيث أظهر برنامجًا يتيح المراقبة اللحظية للجبهة، متضمنًا نوع الهجمات الجارية من مسيرات وصواريخ وخسائر روسيا خلال الشتاء فقط والتي تجاوزت 92 ألف قتيل وجريح.

وخلال مداخلته عبر الفيديو، شدد زيلينسكي على أن حزمة التمويل الأوروبية البالغة 90 مليار يورو بالغة الأهمية لإنقاذ الأرواح، مؤكدًا أن القرض من الاتحاد الأوروبي هو الخيار الوحيد لتمويل القوات المسلحة الأوكرانية، ولا توجد بدائل، داعيًا إلى إيجاد حلول قانونية لتجاوز التعطيل.

وأشار إلى المسار السياسي قائلًا كانت هناك فترة توقف في المحادثات، وحان الوقت لاستئنافها، نبذل كل جهد لضمان أن تكون المفاوضات ذات جدوى حقيقية 

في المقابل، تمسكت هنغاريا (المجر) وسلوفاكيا بموقفيهما المعارضين، وقال رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، لا نطلب معروفًا، ونُصرُّ على الحصول على حقنا الذي يدفئ بيوتنا ويُدير اقتصادنا، حان الوقت لإنهاء حصار النفط.

من جانبه، قال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو، إنه من المثير أننا عاجزون عن إلزام زيلينسكي بإصلاح خط الأنابيب وإعادة تشغيله، متسائلًا: هل نحن ضعفاء إلى هذا الحد؟. مشيرًا إلى أن بلاده تدرس إجراءات إضافية بعد تعليق ضخ النفط.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أن «الاتفاقية اتفاقية ولا أحد يستطيع ابتزاز المجلس، وتعهدت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين بتوفير التمويل بطريقة أو بأخرى.

ورغم تأييد 25 دولة، أدى اعتراض دولتين إلى تجميد التمويل وتأجيل القرار إلى قمة أبريل، في لحظة تكشف توازنًا دقيقًا بين دعم واسع لكييف وانقسام قادر على تعطيل القرار الأوروبي في حرب تتجه إلى اختبار جديد لوحدة الموقف.

وأكد المحلل السياسي، والخبير في الشؤون الأوروبية كامل حواش، أن المشهد الحالي يمكن فهمه من خلال شقين رئيسيين، موضحًا أن الشق الأول يرتبط بأسلوب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في توظيف التكنولوجيا، خاصة عرض الخسائر الروسية بشكل لحظي، بهدف التأثير في القادة الأوروبيين وإقناعهم بفاعلية الدعم المقدم لكييف.

وأضاف في تصريح لـ"إرم نيوز" أن هذا العرض المباشر للنتائج الميدانية يعزز قناعة الدول الأوروبية بجدوى الاستمرار في الدعم، إذ إن رؤية تأثير المساعدات في الأرض تدفع نحو زيادتها، بينما قد يؤدي أي تراجع في القدرات الدفاعية الأوكرانية إلى إعادة تقييم هذا الدعم لدى بعض العواصم. 

وأشار المحلل السياسي إلى أن الشق الثاني يتعلق بنتائج التصويت داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أيدت 25 دولة استمرار الدعم مقابل تحفظ دولتين؛ ما يعكس وجود إجماع واسع لكنه غير كامل. 

أخبار ذات علاقة

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف

روسيا: رفض الاتحاد الأوروبي للغاز الروسي يضر بمصالحه

وأكد أن هذا التباين المحدود يرتبط بعوامل مثل الإرهاق السياسي والاقتصادي لدى بعض الدول، إلى جانب مصالحها الخاصة وعلاقاتها مع روسيا. وأضاف أن التحولات في المواقف الدولية، ولا سيما المرتبطة بالسياسات الأمريكية، قد تدفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في حساباتها تجاه الحرب.

وكشف الخبير في الشؤون الأوروبية، أن روسيا ستسعى لاستغلال أي مؤشرات على الانقسام داخل الصف الأوروبي عبر الترويج لتراجع الدعم، إلا أنه شدد على أن الاتحاد الأوروبي لا يزال متمسكًا بدعم أوكرانيا، رغم هذه الإشارات التي تمثل اختبارًا حقيقيًّا لوحدة الموقف.

وأكد أن الحرب تتجه بشكل متزايد نحو صراع طويل الأمد قائم على الاستنزاف، حيث يصبح عامل الوقت والصمود السياسي عنصرين حاسمين في تحديد المسار النهائي للأزمة.

من جانبه، أكد مدير مركز جي إم سي للأبحاث والدراسات آصف ملحم، أن الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في أوكرانيا ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لخلافات مستمرة منذ بداية الأزمة، مشيرًا إلى أن اعتراض هنغاريا وسلوفاكيا على حزمة تمويل جديدة لكييف يكشف هذا التباين بوضوح.

وفي تصريح لـ"إرم نيوز"، أوضح أن جوهر الخلاف يتمثل في غياب الضوابط الواضحة لآليات صرف هذه الأموال، وهو ما يثير مخاوف من إمكانية تسربها إلى شبكات فساد.

وأشار إلى أن هذه الدول ترى أن أوكرانيا لم تحقق تقدمًا حاسمًا رغم سنوات من الدعم، إلى جانب مخاوف تتعلق بتسرب جزء من الأسلحة إلى السوق السوداء، وهو ما يعزز تحفظها على استمرار الدعم غير المشروط.

وأكد أن ملف الطاقة يمثل عاملًا حاسمًا في هذا الانقسام، حيث تعتمد بعض الدول الأوروبية على الإمدادات الروسية منخفضة التكلفة، في ظل غياب بدائل كافية من قبل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل استمرار الحرب تهديدًا مباشرًا لمصالحها الاقتصادية. 

وأضاف ملحم أن استهداف البنية التحتية للطاقة يزيد تعقيد الوضع، ويعمّق حالة القلق لدى هذه الدول. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من إطالة أمد الصراع دون انخراط مباشر، بينما تتحمل أوروبا الجزء الأكبر من التداعيات. 

وأكد أن استمرار الحرب قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع، خاصة في ظل ما وصفه بتزايد قوة روسيا مقارنة ببداية النزاع، وهو ما يضع الاتحاد الأوروبي أمام معادلة صعبة بين الاستمرار في دعم أوكرانيا أو تجنب مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

زيلينسكي يطالب واشنطن بجدول زمني للمحادثات المقبلة مع روسيا

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC