بات القائد العام للجيش الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي أقسم بالولاء المطلق على مدى سنوات للنهج التشافيزي، عنصرًا حاسمًا اليوم بالنسبة إلى الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وحكومتها الضعيفة، خاصة بعدما سارع إلى إعلان دعمه لنائبة الرئيس السابقة، عقب الهجوم الأمريكي الذي أسفر عن اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو.
يُعدّ الجنرال بادرينو، المقرّب من الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) ذي التوجه الاشتراكي، من دعاة مفهوم "الوحدة المدنية العسكرية" الذي يجعل من العسكريين الذراع التنفيذية للسلطة.
وهو أعلى عسكري رتبة في البلاد ووزير الدفاع منذ أكثر من 10 سنوات، وأبقت رودريغيز على بادرينو (62 عامًا) في منصبه.
وحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن الجنرال المتقاعد هيبرت غارسيا فقد، "أظهر بادرينو مهارة في إبقاء القوات المسلحة موحّدة، ومنعها من الانفلات أو تنظيم انقلاب" خلال حكم مادورو.
ويستمدّ فلاديمير بادرينو لوبيز، وهو أب لطفلين ويهوى الموسيقى الفنزويلية التقليدية والقراءة، اسمه من إعجاب والده بالثوري والمنظّر السياسي ومؤسس الاتحاد السوفيتي فلاديمير إيليتش لينين.
ويقول إن والده "كان دائمًا ينظر نحو ثورة لينين، نحو الثورة السوفيتية".
وتعرّف بادرينو إلى هوغو تشافيز، وكان آنذاك برتبة ملازم، خلال عامه الأول كطالب عسكري، وقال بادرينو "كان أستاذي ومرشدي"، مشيرًا إلى أنه يظل مرتديًا بزته العسكرية حتى أثناء توليه مهامه الوزارية.
وشكّل قرار اتخذه عام 2002 نقطة تحوّل في مسيرته، إذ لم تنضم الكتيبة التي كان يقودها في كراكاس إلى الانقلاب الذي أطاح بتشافيز لمدة 48 ساعة.
ويروي أن تشافيز قال له عبر الهاتف آنذاك "بادرينو، أرجوك، لا يقتل الإخوة بعضهم بعضًا (...) ابقَ في ثكنتك".
وبعد إفشال الانقلاب، كافأه تشافيز على ولائه، ما مهّد لصعوده، وقد أكد بادرينو أن الجيش يجب أن يكون "بوليفاريا واشتراكيًا ومعاديًا للإمبريالية وثوريًا"، وتولى خصوصًا مسؤولية خطة تموين خلال أزمة 2016 الحادة.
وفي العام 2024، وقف إلى جانب مادورو بعد إعادة انتخابه المثيرة للجدل، وحسب الجنرال السابق غارسيا فإن "الدور الرئيس لبادرينو اليوم يتمثل في تثبيت القوات المسلحة، وإخراجها من الدور السياسي وإعادتها إلى الساحة المؤسسية من جديد".