قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، إن احتمال اندلاع حرب جديدة في المرحلة الراهنة "ضعيف جداً"، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الأمريكية بمهاجمة إيران.
وأوضح عراقجي، في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع مجلس الوزراء، أن هناك قناعة مشتركة لدى دول المنطقة بأن التهديد أو العمل العسكري سيؤدّيان إلى زعزعة الاستقرار في كامل الإقليم، مشدداً على أن الحلول الأمنية لا يمكن أن تكون بديلاً عن المسارات السياسية والدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالاتصالات مع واشنطن، نفى وزير الخارجية الإيراني وجود أي تواصل حديث مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ویتكوف، مؤكداً أن طهران لم تتقدم بأي طلب للتفاوض خلال الأيام الماضية.
وأشار إلى أنه "لا يوجد، في الوقت الحالي، أي برنامج أو ترتيب للقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي".
وشدد عراقجي، على أن أي مفاوضات محتملة يجب أن تُجرى من موقع متكافئ، وعلى أساس الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة، محذراً من أن التهديدات، والضغوط، وطرح مطالب غير منطقية، تتعارض مع جوهر التفاوض.
وقال إن "المفاوضات لها أصولها، ولا يمكن أن تقوم في ظل التهديد أو محاولات فرض الإرادة من طرف واحد باستخدام القوة، فهذا النهج غير قابل للنجاح".
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران إلى العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، ملوّحاً بـ"هجوم أميركي أشد" في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن "الوقت ينفد"، داعياً طهران إلى القبول باتفاق "منصف وعادل يمنع امتلاك السلاح النووي".
وأشار إلى أن "تحذيراته السابقة كانت مصحوبة بعمل عسكري"، في إشارة إلى ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية، مؤكداً أن "الهجوم المقبل سيكون أسوأ".
وفي سياق متصل، قالت "القناة 12" العبرية إن اتصالات سرّية جرت بين الولايات المتحدة وإيران، وإن واشنطن قدمت شروطاً لاتفاق جديد، تشمل عودة المفتشين الدوليين، وإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وفرض قيود على برنامجها الصاروخي.