كشفت تقارير إيرانية أن "الحرس الثوري" أطلق حملة دعائية تبعث إيران من خلالها رسائل "ثورية"، حسب وصف ناشطين، رداً على التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، بشن هجوم على إيران.
واعتبرت مصادر في المعارضة وناشطون مناهضون للنظام أن إيران تتجاهل غضب الشارع المشتعل ومشكلاته المتفاقمة وتنشغل بالرد على تهديدات إسرائيل، في محاولة لحرف الرأي العام عن قضيته الرئيسية وكبح الاحتجاجات.
وأشار موقع "إيران إنترناشونال" المعارض، في تقرير له، إلى أن "الحرس الثوري" أطلق حملة بعنوان "سيتكرر"، حول هجمات إيران على إسرائيل، بعد التهديدات الأخيرة من واشنطن وتل أبيب بشن هجمات على طهران.
وتفاجأ سكان العاصمة الإيرانية بإطلاق الحملة، التي تضمنت نصب 12 لوحة على الجدران، تعرض صور المباني المدمرة في إسرائيل خلال الحرب التي دامت 12 يومًا.
وتضمنت الصور مواقع عسكرية استهدفتها إيران في إسرائيل، خلال الحرب، مثل قاعدة "نيفاتيم"، إلى جانب صور خريطة فلسطين وعلم إسرائيل وصواريخ إيرانية، مع بعض العبارات الحماسية.
ودأبت إيران على استغلال الجداريات كوسيلة تبعث من خلالها رسائل تعكس موقفها من الملفات والقضايا، خاصة تهديدات إسرائيل وأمريكا، حيث يرى مراقبون أن إيران تعتبر تلك الجداريات وسيلة لإظهار قوة النظام وتأكيد ثباته، خاصة في أوقات التوتر مع إسرائيل وأمريكا.
وكان "الحرس الثوري" الإيراني قد شدد، في بيان له، على "ضرورة إعادة قراءة أبعاد فتنة عام 2009 بصورة دائمة، على أن الأعداء لا يزالون، باستخدام أدوات حديثة في الحرب الإدراكية والعمليات النفسية وصناعة السرديات، يسعون إلى إعادة إنتاج فتنٍ مماثلة".
ودأبت إيران على اتهام جهات خارجية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وجهات أجنبية غربية بالسعي لإسقاط النظام القائم في إيران، وحذرت مراراً من خرق الصف الداخلي وطالبت الإيرانيين بالتوحد في مواجهة التهديدات الإسرائيلية الأمريكية.
بالتوازي مع ذلك، نقلت وكالة "تسنيم" للأنباء عن مصدر مطلع في وزارة الأمن الإيرانية قوله إنه "تم القبض على 7 أشخاص من العناصر التابعة لجماعات مناوئة لايران تتخذ من أمريكا وأوروبا معاقل لها".
وأوضح المصدر أن "5 من الموقوفين كانوا على اتصال بعنصر رئيسي من انصار النظام الملكي البائد المقيمين في أمريكا، فيما كان الاثنان الآخران تابعين لجماعات منظمة مقيمة في أوروبا".
وزعم المصدر أن "التحقيقات الأولية تشير إلى أن مهمة هذه العناصر كانت تحويل التجمعات الاحتجاجية في البلاد نحو العنف"، لافتاً إلى أن " المزيد من المعلومات عن هذه القضية ستُنشر قريبًا".
في المقابل، شهدت مدينة "كرج" الإيرانية كتابات جدارية لفريق من الفتيات "المناضلات والثوريات"، حسب وصف ناشطين، رداً على السلوك القمعي للأمن ومطالبة بإسقاط النظام.
وظهرت إحدى تلك الفتيات في مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي تكتب على أحد الجدران عبارة: "حتى يُلَفَّ الملا في الكفن - لن يغدو هذا الوطن وطناً".