AFP: اشتباكات مع دخول قوات إسرائيلية مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان

logo
العالم

بنين.. قضيّة استعادة الأمن تشعل السباق الرئاسي

سيدة تدلي بصوتها خلال انتخابات سابقة في بنينالمصدر: رويترز

أشعلت قضيّة استعادة الأمن والاستقرار السباق الانتخابي في بنين، الذي يتنافس فيه مرشحان هما بول هونكبي القيادي بتحالف "قوى بنين الناشئة"، وروموالد واداني الذي يُمثّل معسكر الرئيس المُنتهية ولايته باتريس تالون.

ومن المرتقب أن يتوجه نحو 7.9 مليون ناخب في بنين إلى صناديق الاقتراع يوم 12 أبريل/نيسان الجاري للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي تأتي بعد أشهر قليلة من محاولة انقلابية فاشلة، استهدفت عزل الرئيس المنتهية ولايته.

كما تأتي الانتخابات في سياق يتسم بتصاعد الهجمات التي تشنّها الجماعات المسلحة في مدن شمال البلاد، المتاخم لدول الساحل الأفريقي، والتي تشهد انتشارًا غير مسبوق لهذه الجماعات التي تتبنى أفكارًا متشددة أو انفصالية.

أخبار ذات علاقة

بول هونكبي

تاريخ من "الإخفاقات".. بول هونكبي معارض "الرئيس المُعين" في بنين

شبه إجماع

وتحدّث بول هونكبي عن استراتيجيته لاستعادة الأمن والاستقرار، حيث أكد لوسائل إعلام محلية ضرورة بناء جيش قوي قادر على التصدي لـ "التهديدات الإرهابية".

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، إن "هناك شبه إجماع على ضرورة بناء جيش قوي في بنين من أجل التصدي لهجمات الجماعات المسلحة المتزايدة، خصوصًا شمال البلاد".

وأضاف إيزيبا، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنه "كان متوقعًا أن تكون قضية استعادة الأمن والاستقرار في قلب العملية الانتخابية في بنين، بالنظر إلى وتيرة الهجمات في البلاد الواقعة في غرب أفريقيا"، متوقعًا أن يحتدم الجدل خلال الأيام المقبلة، لاسيما أن الهجمات لا تتوقف.

وشدد على أن "بنين ليست جاهزة في الوقت الراهن لتحقيق انتصار تام ضد الجماعات المسلحة، لاسيما أن هذه الجماعات تحافظ على إمدادات كبيرة من النيجر المجاورة، ناهيك عن أن قدرات الجيش وقوى الأمن في بنين لا تزال محدودة، وبالتالي البلاد بحاجة إلى دعم خارجي قوي يُمكنها من وقف الهجمات الدموية". 

أخبار ذات علاقة

ماكرون ورئيس بنين باتريس تالون

خبراء: بنين "عالقة" بين المتطرفين وفرنسا وتحالف الساحل

مُعضلة كبيرة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الفوضى الأمنية في الساحل الأفريقي، وهي فوضى ألقت بظلالها على الوضع داخل بنين، التي شهدت هجمات استهدفت قوى الأمن ومدنيين، الأمر الذي دقّ ناقوس الخطر بين الأوساط السياسية في البلاد.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أن "الانتخابات الرئاسية في بنين تشكل محطة مفصلية في تاريخ البلاد، ليس فقط لأنها ستكون شاهدة على نهاية حقبة باتريس تالون، بل أيضًا لتزامنها مع تحديات كبيرة يصعب التعامل معها".

وأضاف إدريس، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "الانفلات الأمني يشكل معضلة كبيرة في بنين، ورغم أن كلا المرشحين اتفقا على ضرورة تعزيز قدرات الجيش، إلا أن هناك عقبات، وستشكل اختبارًا جديًا لبرامجهما حيال ذلك، على غرار ضرورة توفير تمويل ضخم للقيام بذلك".

ولفت إلى أن "هناك مسألة أخرى على غاية من الأهمية، وهي تحديد الأسواق التي من المحتمل أن يتم منها اقتناء معدات عسكرية حاسمة على الأرض، فاليوم هناك سباق بين قوى مثل روسيا والولايات المتحدة حول تزويد الدول الأفريقية بالأسلحة، لذلك المسألة مركبة وستشكل امتحانًا حقيقيًا للرئيس البنيني المقبل".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC