اجتمع عشرات من قادة جيوش دول نصف الكرة الغربي، اليوم الأربعاء، في واشنطن، للمرة الأولى، وذلك بهدف مناقشة مجموعة واسعة من القضايا الأمنية التي تقول إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها أساسية لحماية الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البنتاغون، أن الاجتماع الذي دعا إليه رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ضمّ كبار القادة العسكريين من 34 دولة.
وكان أُعلن سابقًا أن قائمة المشاركين ستشمل قادة عسكريين من دول مثل الدنمارك وبريطانيا وفرنسا التي لها أقاليم في المنطقة.
وأضافت أنه من المتوقع أن يقود كين نقاشًا حول استراتيجيات الأمن القومي والدفاع الجديدة للإدارة، والتي تعطي أولوية لنصف الكرة الغربي على آسيا والشرق الأوسط، وفقًا لمسؤولين مطّلعين على المؤتمر.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أنه من المتوقع أن يدعو الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، الرئيس الجديد للقيادة الجنوبية المسؤولة عن العمليات في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، إلى "مزيد من التنسيق لمكافحة تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية العابرة للحدود في المنطقة".
ونقلت عن القائم بأعمال مساعد وزير الدفاع لشؤون الدفاع الداخلي والأميركيتين، جوزيف إم. هيومير، قوله إن الولايات المتحدة "في وضع هجومي" ضد "إرهابيي المخدرات" في "نصف كرتنا".
ويأتي الاجتماع تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث التقى ترامب، وعلى رأس جدول أعمالهما بحث الأزمة مع إيران.
وحسب الصحيفة فإن الاجتماع يُبرز التداعيات العسكرية المحتملة لما تُعرف بـ"عقيدة دونرو"، التي تُعد إعادة صياغة على نهج ترامب لـ"مبدأ مونرو" الصادر عام 1823، والذي رسّخ مطالبات أمريكية بالهيمنة على نصف الكرة الغربي، عبر رفض أي تدخل أوروبي في شؤون دول القارة الأمريكية (نصف الكرة الغربي) أو إنشاء مستعمرات جديدة، إلى جانب استراتيجيات أمنية جديدة تعطي أولوية للمنطقة.
وتصاعدت التوترات بسبب الغارة الأمريكية في فنزويلا، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وكذلك الجدل الذي تزايدت حديته بين ترامب وحلفائه الأوروبيين بشأن مستقبل جزيرة غرينلاند.