أبلغ زعيم المعارضة يائير لابيد حليفه في حزب "معًا" نفتالي بينيت، استعداده للتنازل عن المركز الثاني في قائمة الحزب الجديد، لصالح قائد الأركان السابق، رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، ليحل في المركز الثاني بالقائمة بدلًا منه، وفق ما أعلنت مصادر مقربة من لابيد لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
وجاء هذا التطور بعد 48 ساعة من إعلان يائير لابيد ونفتالي بينيت تحالفهما ضمن حزب جديد، يمكن من خلاله ضم أحزاب أخرى بما يسمح للكتلة بإزاحة ائتلاف نتنياهو من الحكومة خلال الانتخابات المقبلة.
وتطرق آيزنكوت لاحقًا إلى قرار لابيد، قائلًا: "لا أرغب في خوض المناصب السياسية، فهذا الأمر لا يستهويني على الإطلاق. ما يهمني هو أن تكون حكومة دولة إسرائيل صهيونية، حكومة تديرها الدولة، حكومة ترى مصلحة البلاد، وتفكر طوال الوقت فيما هو خير لدولة إسرائيل"، وفق تعبيره.
وأضاف: "عندما تنظرون إلى الأعلى، اسألوا أنفسكم: هل القيادة التي أريد دعمها قيادة صالحة؟ في رأيي، القيادة الصالحة هي التي تقول الحقيقة، وترسم الطريق، وتبث الأمل، ولكن قبل كل شيء، تُلهم وتُحفز على الانتماء".
وفي غضون ذلك، زعم بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض"، صباح اليوم الثلاثاء، أن العلاقة بين بينيت ولابيد "تضر بقدرتنا على استبدال هذه الحكومة السيئة وتأسيس حكومة صهيونية واسعة".
وكتب غانتس في منشور على فيسبوك: "بدلًا من دعوة ناخبي اليمين، وأعضاء الليكود، والصهاينة المتدينين الذين يبحثون عن وطن آخر اليوم، وإخبارهم بأننا سنضمن تأسيس حكومة صهيونية واسعة خالية من المتطرفين، تتولى معالجة تحديات التجنيد والأمن، والاقتصاد، اختاروا الاستمرار في ترسيخ أنفسهم في صراعات فصائلية داخلية، والانشغال بمن سيقود، بدلًا من التفكير في هدفنا".
وقال: "الحل الأمثل هو حكومة صهيونية واسعة. كل من بينيت ولابيد شخصان أكنّ لهما الاحترام، لكنهما اختارا مجددًا ما يخدم مصالحهما الشخصية لا مصلحة البلاد. أنا الضمانة التي ستبذل قصارى جهدها لإزاحة نتنياهو وحكومته المتطرفة، ولضمان إقامة حكومة صهيونية واسعة. في الساحة السياسية الراهنة، حزب "أزرق أبيض" هو الضمانة الوحيدة لعدم قيام حكومة متطرفة، أو حكومة أقلية ضيقة تعتمد على الأحزاب العربية، وانهيارها عند أول تحدٍ أمني".