اتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشراء حبوب "سرقتها" روسيا من أراضي بلاده، مؤكداً أن التعامل مع"البضائع المسروقة لا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً".
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا تتوقع من السلطات الإسرائيلية "احترامها والامتناع عن أي أعمال تقوض العلاقات الثنائية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "رويترز".
وجاءت التصريحات عقب استدعاء أوكرانيا السفير الإسرائيلي ميخائيل برودسكي إلى وزارة الخارجية يوم أمس الاثنين، احتجاجاً على وصول سفينة "بانورميتيس" (ترفع علم بنما) إلى خليج حيفا محملة بحبوب من أراضٍ أوكرانية "محتلة".
ووفقاً لتحقيق نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، استقبلت تل أبيب على الأقل أربع شحنات من الحبوب "المسروقة" خلال العام الجاري، بينها سفينة "أبينسك" الروسية التي أفرغت نحو 44 ألف طن من القمح الأوكراني في ميناء حيفا مطلع أبريل.
وكان وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، كتب في منشور على منصة "إكس" يوم الاثنين أن "العلاقات الودية الأوكرانية-الإسرائيلية يمكن أن تفيد الجانبين، ولا ينبغي أن تقوضها التجارة غير الشرعية الروسية بالحبوب المسروقة"، على حد تعبيره.
كما حذّر الوزير الأوكراني من أزمة دبلوماسية إذا سُمح للسفينة الجديدة بتفريغ حمولتها، مهدداً باتخاذ "كامل الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الدولية".
ومنذ بدء حرب أوكرانيا في 2022، تتهم كييف موسكو بـ "سرقة" ملايين الأطنان من الحبوب من مناطق خيرسون وزابوريجيا ودونيتسك ولوهانسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم المضمومة عام 2014.
ونقلت روسيا أكثر من مليوني طن من هذه الحبوب عبر البحر الأسود العام الماضي، بحسب سيبيها، لـ "تمويل جهدها الحربي"، وفق اتهاماته لموسكو.
وتوترت العلاقات بين تل أبيب وكييف بعد أن أحجمت إسرائيل عن تقديم أسلحة لأوكرانيا خوفاً من روسيا، لكن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، ردّ برفض الاتهامات، قائلاً إن أوكرانيا لم تقدم "دليلاً"، وإن القضية ستُدرس وفق الإجراءات القانونية.