أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه منح إيران مهلة تصل في أقصاها إلى 15 يومًا، قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء، محذرًا من "حدوث أمور سيئة" ما لم تبرم إيران اتفاقًا بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أول اجتماع يعقده "مجلس السلام"، إن "المفاوضات مع إيران لحل الأزمة المتوترة تسير على ما يرام"، لكنه شدد على "ضرورة الوصول مع طهران إلى اتفاق جاد".
وهدد ترامب، الذي كان يتحدث بالتزامن مع إرساله حشداً عسكرياً أمريكياً ضخماً إلى الشرق الأوسط أجج مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً، إيران بأنه "ستحدث أمور سيئة ما لم يفعلوا ذلك".
وتحدث ترامب عن الغارات الجوية الأمريكية التي نفذت في يونيو/ حزيران، قائلاً إن "القدرات النووية الإيرانية دمرت"، مضيفاً "ربما نضطر إلى اتخاذ خطوة أخرى، أو ربما لا".
وقال ترامب خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: "سنتوصل إلى اتفاق عاجلاً أم آجلاً... إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سيكون الأمر مؤسفاً بالنسبة لهم".
وأضاف حين طلب منه صحفيون لاحقاً توضيحاً للأمر: "ستعرفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة القادمة. أعتقد أن هذا وقت كاف.. 10 أو 15 يوما كحد أقصى".
لكن الرئيس الأمريكي لم يحدد مدة معينة، مكتفياً بالتحذير مجددا من "عواقب وخيمة حقاً"، وشدد على أن "إيران ستضطر إلى إبرام اتفاق بطريقة ما أو بأخرى".
واجتمع مفاوضون إيرانيون وأمريكيون، الثلاثاء، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنهم اتفقوا على "مبادئ إرشادية"، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت، الأربعاء، إن الجانبين "ما زالا على خلاف إزاء بعض المسائل".
ودعا ترامب طهران إلى الانضمام للولايات المتحدة في "مسار لإحلال السلام"، وقال: "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، الأمر في غاية البساطة. لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط إذا امتلكوا سلاحاً نووياً".
وترفض إيران تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، رغم تأكيدها أنه سلمي. وسبق أن اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بمحاولة تطوير قنبلة نووية.
ولدى واشنطن شكوك في أن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية وتريد منها أن تتخلى تماماً عن تخصيب اليورانيوم، وهي عملية تستخدم لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة الذرية ولكنها يمكن أن تكون أيضا مادة لصنع رؤوس حربية.
وتطالب واشنطن أيضاً طهران بالتخلي عن الصواريخ الباليستية بعيدة المدى والتوقف عن دعم جماعات في أنحاء الشرق الأوسط، وعدم استخدام القوة لقمع الاحتجاجات الداخلية.