logo
العالم

خبراء: واشنطن لن تخوض مواجهة عسكرية طويلة بعد حرب إيران

جنود أمريكيون خلال تدريبات عسكرية في بحر العربالمصدر: الجيش الأمريكي

تحتاج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنجاز بعض المهام في المرحلة الحالية، حتى يكون الجيش الأمريكي في جاهزية تامة.

وفي صدارة هذه المهام سد فجوة التسليح للترسانة المتطورة عبر شركات السلاح الأمريكية، بعد استنزاف جانب كبير من الصواريخ، خلال الحرب الأخيرة على إيران. 

وأكد خبراء أن واشنطن قادرة على خوض حرب جديدة، لكنها ليست في وضع الدخول إلى مواجهة طويلة، لافتين إلى أن الميزانية المطلوبة من الكونغرس للجيش الأمريكي، تمنحه الجاهزية للدخول في عملية عسكرية جديدة.

وقال الخبراء لـ "إرم نيوز"، إن أي استنزاف جديد للولايات المتحدة قد يضعف قوتها النسبية لصالح روسيا والصين، وقد تساعد موسكو وبكين استخباراتياً في ظل مراقبة التكنولوجيا والتسليح الأمريكي المستخدم مؤخراً.

 وطلبت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" من الكونغرس مؤخراً، الموافقة على ميزانية للسنة المالية الجديدة تقدر بـ 1.5 تريليون دولار، في أضخم توسّع من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه ترامب، في وقت سابق، بعد إعلانه الهدنة مع إيران، إن الجيش الأمريكي في هذه الأثناء يقوم بالاستعداد والتجهيز، بل ويتطلع فعلياً إلى حملته المقبلة.

أخبار ذات صلة

حركة نشطة على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد"

إدارة ترامب تستبق مساءلة الكونغرس بحزمة مبررات حول حرب إيران

ويؤكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة نيويورك، البروفيسور رسلان إبراهيم، أن "للحرب في الشرق الأوسط، تأثيرا على القوة الأمريكية نسبياً أمام دول عظمى أخرى، مثل: الصين، وروسيا، ونفوذها في مناطق أخرى من العالم على الأقل على المدى القريب، معتبراً أن للعملية العسكرية على إيران، تأثيرا على الشرعية والقوة الناعمة للولايات المتحدة" وفق تعبيره. 

وأضاف إبراهيم لـ"إرم نيوز" أن الحرب في الشرق الأوسط ساعدت روسيا في رفع العقوبات الاقتصادية على نفطها بعد أن أثرت الحرب في أوكرانيا على قوتها.

وجاءت الحرب على إيران من جهة ثانية، بتراجع للتحالف الأمريكي الأوروبي ضمن حلف "الناتو"، وقد يقلل ذلك من اهتمام واشنطن بأوكرانيا، مما قد يصب في مصلحة موسكو.

ووفق إبراهيم، قد تساعد هذه الحرب أيضاً الصين في تقليل حجم القوة الناعمة للولايات المتحدة في وقت تعمل بكين على تعظيم هويتها الدولية، بجانب أنها قد تساعد روسيا والصين استخباراتياً في ظل مراقبة التكنولوجيا والتسليح الأمريكي المستخدم في هذه العملية. 

ولكن أمام ذلك، تعمل الولايات المتحدة على ميزانية كبرى تاريخية للجيش على حد قول إبراهيم، من المفترض أنها تعطي الجاهزية لها للدخول في حرب أخرى، مع التنسيق مع شركات التصنيع العسكري الأمريكية لسد الفجوة التي جاءت في الأسلحة الأمريكية، على إثر الحرب على إيران.

أخبار ذات صلة

السيناتور روجر ويكر

سيناتور بارز يدعو ترامب لضرب إيران وعدم الثقة بخلفاء خامنئي

بدوره، يقول الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور طلعت سلامة، إن الولايات المتحدة قادرة على خوض حرب جديدة لكنها ليست في وضع دخول مواجهة طويلة بعد الاستنزاف الحالي، مما لا يمنحها تحقيق نصر حاسم بسهولة.

وأضاف سلامة لـ"إرم نيوز"، أن أي مواجهة قد تدخل فيها واشنطن لن تكون حرباً شاملة، ولكن إدارة صراع محسوب، لن يتعدى الضربات المحدودة مع تجنب الإنزلاق لعملية مفتوحة، لأن الكلفة بعد الاستنزاف الطبيعي الأخير ستكون عالية.

وأشار إلى أن الحديث عن جاهزية الولايات المتحدة لخوض حرب جديدة مع إيران، لا يجب أن يقرأ من الزاوية العسكرية فقط، حيث إن هناك نقاطاً أخرى حاضرة في هذا السياق، سياسية واقتصادية.

وأردف أن الولايات المتحدة تمتلك جيشاً قوياً من حيث التسليح والتكنولوجيا، وهي قادرة على حسم مواجهات تقليدية أي الحروب المفتوحة، ولكن هناك جدل حول إمكانية إنهاء الحرب في ظل تجارب العراق، وأفغانستان، وفيتنام.

واستطرد أنه قد تكون الولايات المتحدة نجحت عسكرياً في هذه التجارب، لكنها فشلت في إحراز استقرار إستراتيجي طويل المدى في وقت لا تبحث فيه إيران عن مواجهة تقليدية، بل تدير صراعاً من نوع مختلف، تستهدف الاستنزاف بالدرجة الأولى لواشنطن.

وبين أن إيران لا تسعى إلى هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً بل دفعها إلى استنزاف مستمر، مما يرفع تكلفة المواجهة في وقت مازالت فيه واشنطن في مواجهة مفتوحة في أوكرانيا مع روسيا، وتنافس إستراتيجي محتدم مع الصين.

أخبار ذات صلة

قمة نيقوسيا

قمة نيقوسيا.. خريطة طريق أوروبية للشرق الأوسط بعيدًا عن خط ترامب

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC