شهدت عدة مدن إيرانية، بينها سبزوار في محافظة خراسان الرضوية وفارسان في محافظة جهار محال وبختياري غربي إيران، هجمات استهدفت مقار تابعة لقوات الباسيج وحوزات دينية، تزامنًا مع استمرار الاحتجاجات الشعبية واتساع نطاقها في مختلف أنحاء البلاد.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام محتجين في مدينة سبزوار بمهاجمة قاعدة للباسيج باستخدام زجاجات حارقة، في إطار احتجاجات اندلعت مساء الخميس، وسط شعارات مناهضة للسلطات، وبالتزامن مع اضطرابات شهدتها مناطق أخرى من محافظة همدان، من بينها أسد آباد.
وفي مدينة فارسان بمحافظة جهار محال وبختياري، أفادت مصادر محلية بمهاجمة محتجين لحوزة علمية ومقر للباسيج، فقد أقدم متظاهرون على اقتحام هذه المراكز وإضرام النار فيها، في مشاهد عكست تصاعد الغضب الشعبي تجاه ما يصفه المحتجون بـ"رموز السلطة والقمع".
وبحسب ما ورد في المنشورات المتداولة، اعتبر المحتجون أن الحوزات الدينية وقواعد الباسيج تمثل مراكز رئيسية لما يصفونه بالسياسات التي فُرضت على المجتمع الإيراني في السنوات الماضية، مشيرين إلى أن هذه المؤسسات تتحمل مسؤولية مباشرة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اليوم الخامس من الاحتجاجات المتواصلة في إيران، التي اندلعت على خلفية الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى المعيشة، وسط تقارير عن تشديد أمني، واستخدام القوة لتفريق المتظاهرين، وفرض قيود على الإنترنت والاتصالات في عدد من المحافظات.
ويرى مراقبون أن استهداف مقار الباسيج والمؤسسات الدينية وحتى مكاتب لممثلي المرشد الإيراني على خامنئي يعكس تحولاً نوعياً في مسار الاحتجاجات، وانتقالها من التظاهر السلمي إلى مواجهات مباشرة مع رموز السلطة، ما ينذر بمزيد من التصعيد في حال استمرار الاحتقان الشعبي دون حلول سياسية أو اقتصادية ملموسة.