logo
العالم

وسط تكهنات متصاعدة.. ما خطط فرانسوا هولاند للعودة إلى الإليزيه؟

فرانسوا هولاندالمصدر: (أ ف ب)

في خطوة أثارت الجدل والتكهنات، كشفت مصادر أن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند يُعد العدة لعودة يكتسح بها الساحة السياسية، تحديدًا نحو الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وتصف مصادر مقربة من الحزب الاشتراكي الفرنسي تصرفات هولاند الأخيرة، بأنها أصبحت أكثر حدة ووجودا إعلاميا، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "ليبراسيون".

ومنذ أشهر، تردد صدى اسم فرانسوا هولاند في الإعلام الفرنسي بقوة غير معتادة، من حيث الظهور المتزايد، والمثير للانتباه، الأمر الذي جعل الكثيرين يتساءلون: هل يُعِد السياسي الاشتراكي البارز، الذي حكم فرنسا من 2012 إلى 2017، لانقضاضة جديدة على السلطة؟

شخصية هجومية وجريئة

ويتنهد أحد كبار المسؤولين في الحزب الاشتراكي، قائلا: "في هذا الخريف، نرى فرانسوا هولاند في كل مكان"، مشيرًا إلى أن هذا الوجود المتواصل يُشير إلى خطة سرية للعودة، ليس فقط إلى السياسة اليومية، بل إلى قصر الإليزيه نفسه في 2027.

وأكد هولاند نفسه، في تصريح لمجلة " ليميسيكل" أنه "ليس غير مبالٍ بما سيحدث في 2027"، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، حيث غير أسلوبه جذريا منذ فترة، ليصبح أكثر هجومية وجرأة، وفق ما تتداوله الأوساط السياسية.

ويروي نائب اشتراكي لصحيفة "ليبراسيون"، مستذكرًا كيف أصبح الرجل الذي كان يُتهم بالهدوء المفرط، يواجه خصومه بلا هوادة، مشيرا إلى أن "فرانسوا تغير منذ سبتمبر الماضي، وأخرج مخالبه"، على حد تعبيره.

أخبار ذات علاقة

فرانسوا هولاند

فرانسوا هولاند: ماكرون قليل الخبرة وفشل ليكورنو "كارثة" على فرنسا

طموح هولاند المعروف

من جانب آخر، يعلق مقرب من أوليفييه فور، الأمين العام الحالي للحزب الاشتراكي، قائلًا: "طموح هولاند معروف للجميع: أن يكون أول رئيس سابق ينجح في العودة إلى الرئاسة". ويتساءل البعض: هل ستنجح استراتيجية هولاند الجريئة، أم ستكون مجرد وميض سريع في سماء السياسة الفرنسية المضطربة؟

وهنا يرى مراقبون، أن صورة فرانسوا هولاند داخل الحزب الاشتراكي لم تكن مشرفة في الآونة الأخيرة، بعد أن أثارت دعوته في عام 2024، لعقد مؤتمر حزبي في بداية 2025 بهدف انتخاب قيادة جديدة، غضبا واسعا.

وهي دعوة رآها البعض محاولة صريحة للإطاحة بأوليفييه فور واستبداله بأمين عام جديد، مما أشعل التوترات الداخلية في الحزب.

والدعوة السابقة من هولاند جاءت بعد أن قد عاد للتو إلى الجمعية الوطنية كنائب عن كوريز، وكان يحاول إعادة بناء نفوذه داخل الحزب الاشتراكي "PS".

وحينها اقترح الرئيس الفرنسي السابق عقد مؤتمر حزبي في بداية العام المقبل (الجاري 2025) لانتخاب قيادة جديدة، وكان هدفه استبدال الأمين العام الحالي أوليفييه فور بـ"شخصية جديدة" لتوحيد اليسار الإصلاحي وفتح الباب لتحالفات أوسع، مثل مع رافائيل غليكسمان من حزب "بلاس بوبليك".

إلا أنه وبسبب الأزمات السياسية المتتالية في فرنسا لم يُعقد هذا المؤتمر كما طالب هولاند.

أخبار ذات علاقة

فرانسوا هولاند: "الماكرونية" السياسية انتهت

استعادة شعبية هولاند

ورغم أن هذا المؤتمر ما زال معلقا، إلا أنه أصبح رمزا للصراع الداخلي، كما ساعدت الدعوة هولاند في استعادة شعبيته داخل الحزب، حيث يُشاهَد الآن كـ"منقذ محتمل" لليسار الإصلاحي.

وفي مقابلة مع مجلة "Challenges" في أكتوبر الماضي، أعرب نائب اشتراكي عن دهشته من قوة إقناع الرئيس السابق، قائلاً: "كلامه من ذهب، فالجميع يستمع إليه، حتى السابقون الذين أفسدوا عهده الرئاسي" ويقصد هنا المتمردون الاشتراكيون، مضيفا: "ها هم الآن هولانديون!".

هذه الكلمات، بحسب سردية وسائل إعلام فرنسية من بينها صحيفة "ليبراسيون"، سرَّت هولاند، بعد أن كشفت كيف استعاد الرجل ثقة صفوفه، محولا انتقادات الماضي إلى دعم حالي.

ويضيف تقرير الصحيفة أنه "مع تزايد التحديات السياسية في فرنسا، يبدو أن هولاند يلعب ورقة العودة بذكاء، مستفيدًا من تراجع شعبية الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند

العائد إلى دائرة الضوء.. من هو فرانسوا هولاند؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC