logo
العالم

"هجوم وترويع".. كيف تفاقمت الأوضاع في مينيابوليس الأمريكية؟

العنف في مينيابوليس الأمريكيةالمصدر: شاترستوك

أعلنت السلطات في  مينيابوليس شمال الولايات المتحدة مقتل أمريكي، يبلغ 37 عاماً، السبت، برصاص عناصر أمن فدراليين، في حادثة هي الثانية من نوعها في المدينة التي تشهد منذ أسابيع احتجاجات ضد نشر شرطة الهجرة.

ويأتي مقتل الرجل بعد نحو 3 أسابيع من قتل رينيه غود، وهي أمريكية، تبلغ أيضاً 37 عاماً، برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك، في المدينة الواقعة بولاية مينيسوتا.

وتُفاقم واقعة القتل الأخيرة الوضع المتوتر أصلاً، عقب مقتل رينيه غود، سوم 7 يناير/ كانون الثاني، في وقت يشكك المسؤولون الديمقراطيون المحليون والعديد من سكان ولاية مينيسوتا في الرواية الرسمية للأحداث التي تفيد بأن عنصر الأمن الذي لم يتم إيقافه عن العمل، تصرف دفاعاً عن النفس.

وتعدّ العديد من المناطق في مينيسوتا "ملاذات آمنة" تحدّ من التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون المحلية ووكالة الهجرة والجمارك، وقد طلبت سلطات الولاية من القضاء تعليق عمل دائرة الهجرة والجمارك، داخل حدودها، ومن المقرر عقد جلسة استماع في هذه القضية، الاثنين.

ودعا حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز إلى تولي السلطات المحلية وليس الفيدرالية التحقيق، وقال: "لا يمكن الوثوق بالحكومة الفدرالية"، موجهاً بعد ذلك انتقادات حادة لإدارة الهجرة والجمارك، قائلاً إنها "تبث الفوضى والعنف".

"10 طلقات" 

وانتشر، السبت، مقطع فيديو لشخص يبدو أنه أصيب بالرصاص خلال اضطرابات، مع سماع طلقات نارية ووجود شخص على الأقل في المكان يرتدي سترة تحمل عبارة "شرطة".

وبحسب وزارة الأمن الداخلي، كان الرجل الذي قُتل، السبت، يحمل مسدساً وقد "قاوم بشدة" محاولة توقيفه، قبل أن يطلق عليه عنصر "عيارات نارية دفاعية".

ونشرت وزارة الأمن الداخلي على منصة "إكس" صورة لمسدس قالت إنه يعود للرجل الذي قُتل، وقالت: "يبدو أن هذا موقف أراد فيه شخص ما إحداث أكبر قدر من الضرر وارتكاب مذبحة بحق ضباط إنفاذ القانون".

لكن تحليلاً للصور أجراه موقع "بيلينغكات" الاستقصائي، خلص إلى أنه "قبل لحظات من إطلاق الرصاصة الأولى" يمكن رؤية أحد العناصر بصدد الابتعاد، حاملاً مسدساً يشبه السلاح الذي نشرت وزارة الأمن الداخلي صورته.

وتابع الموقع: "يبدو عنصران مختلفان وهما يطلقان النار من سلاحيهما، وقد أُطلقت عشر طلقات على الأقل"، وأوضح أن "غالبية الطلقات أطلقت فيما كان الرجل ممداً على الأرض بلا حراك".

وقال قائد شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، في مؤتمر صحفي إن الرجل كان يقيم في المدينة، ويملك رخصة قانونية لحمل السلاح، وليس معروفاً لدى أجهزة الشرطة".

والرجل اسمه أليكس بريتي وهو ممرض يبلغ 37 عاماً، وفق ما أعلنت النقابة المنتمي إليها، بعدما أكد والدا الضحية المعلومات ذاتها.

واتّهم دونالد ترامب الرئيس الجمهوري، الديمقراطيان رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، بـ"التحريض على التمرد" على خلفية تصريحاتهما إثر مقتل الرجل.

وفي مؤتمر صحفي، وجّه والز انتقادات لإدارة ترامب التي قال إنها "تسرّعت في إصدار حكم خلال 15 دقيقة" بشأن ما حدث. ودعا فراي إلى إنهاء عمليات شرطة الهجرة في المدينة.

"مهاجمة وترويع" 

في شوارع مينيابوليس، قالت ماريا (56 عاما) لوكالة "فرانس برس" إنها جاءت إلى مكان إطلاق النار "لدعم الأشخاص الذين يتظاهرون سلمياً" وتوفير وسائل تدفئة في ظل انخفاض الحرارة إلى ما دون -20 درجة مئوية.

لكنها اعتبرت أن الوضع "يتصاعد" بسرعة، حيث يقوم عناصر إدارة الهجرة والجمارك "بمهاجمة وترويع" السكان.

وفي اليوم السابق، سار آلاف الأشخاص في وسط مدينة مينيابوليس للاحتجاج على عمليات إدارة الهجرة والجمارك ضد المهاجرين غير النظاميين، فيما حاولت السلطات تهدئة الغضب الناجم عن احتجاز عناصر الهجرة طفلاً بعمر 5 سنوات، أثناء محاولتهم توقيف والده. 

أخبار ذات علاقة

عناصر الشرطة الأمريكية مدينة مينيابوليس خلال الاحتجاجات

اعتقال طفل في مينيابوليس يفجر غضب الشارع الأمريكي (فيديو)

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC