logo
العالم

خبراء: انسحاب إيران من حظر الانتشار النووي يخلق "كوريا شمالية" بالمنطقة

معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النوويةالمصدر: رويترز

أكد خبراء في العلاقات الدولية، أن أبرز تداعيات الانسحاب المحتمل لطهران من معاهدة حظر الانتشار النووي، هو أن يكون هناك "كوريا الشمالية" جديدة ولكن في الشرق الأوسط، مما يهدد الأمن والسلم الإقليمي، بامتلاك سلاح نووي.

وأوضحوا في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن تنفيذ الانسحاب المحتمل سيعرض إيران لحصار اقتصادي أكبر ويجعلها معزولة دولياً ويزيد من حدة العقوبات أكثر مما هي عليه، فضلاً عن تقديم الذريعة لإسرائيل لتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وبيّنوا أن الانسحاب حال حدوثه، سيحقق تطلعات المتشددين المحافظين في إيران الراغبين بقوة في الحصول على قنبلة نووية والانضمام للنادي النووي، لكن الثمن الذي تدفعه طهران سيظهر في حالة دمار شامل للوضع الاقتصادي والمعيشي بالداخل.

أخبار ذات علاقة

منشأة نووية إيرانية

أضافت 71 اسما جديدا.. بريطانيا تخنق إيران بمزيد من العقوبات

 ويقوم البرلمان الإيراني حالياً بإعداد تشريع قد يؤدي إلى انسحاب البلاد من معاهدة حظر الانتشار النووي، رداً على إعادة فرض العقوبات من جانب الأمم المتحدة على إيران.

الزاوية الحادة

وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، البروفيسور خضر زعرور، إن الانسحاب المحتمل لإيران من معاهدة حظر الانتشار النووي سيعرضها إلى حصار اقتصادي أكبر من جهة، وسيجعل دولاً تقطع علاقاتها الدبلوماسية الطبيعية مع طهران أو تتراجع مستوياتها، لأنها ستكون في موضع الزاوية الحادة دبلوماسياً واقتصادياً.

وأضاف في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن الانسحاب سيحمل ضرراً أكبر مقارنة بالحصول على السلاح النووي لذلك في حال خروج طهران من المعاهدة سيكون لإسرائيل الذريعة أمام المجتمع الدولي، لتوجية ضربة عسكرية لإيران.

ولفت البروفيسور زعرور إلى أن الانسحاب سيزيد من حدة العقوبات وسيجعل دولاً أخرى من بينها بريطانيا، خارج المواجهة العسكرية، تشارك على المدى القريب بتوجيه ضربات للمواقع النووية الإيرانية.

ونوه إلى أن الإيرانيين منقسمون بين المحافظين الذين يرون أن الوصول إلى السلاح النووي يجب أن يُضحى من أجله بأي شيء في حين أن الإصلاحيين يجدون أن ما وصل إليه الاقتصاد والمجتمع بات خطراً ولا يجدي معه المزيد من التحدي.

وبحسب البروفيسور زعرور، يجب أن تقف إيران في هذه المرحلة وتبحث مدى التكلفة التي تنفقها وتؤثر على اقتصادها ومجتمعها مقابل الحصول على السلاح النووي، ومدى كون الثمن مناسباً أم لا.

بيونغ يانغ الشرق الأوسط

بدوره أكد الباحث في الشؤون الإيرانية، الدكتور أحمد الياسري، أن تهديد طهران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، التي هي جزء منها، سيكون بمثابة قطع علاقتها بوكالة الطاقة النووية وهو خيار يجعل إيران كوريا الشمالية الشرق الأوسط، وسيكون لذلك ردود فعل متشتة على المستوى الدولي والإقليمي، من الصعب احتواؤها.

وبيّن لـ"إرم نيوز"، أن طهران ذاهبة إلى خيارات تصعيدية عالية مقابل الشيء نفسه من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط الأجواء التي تخيم بنموذج كوريا الشمالية وأن تكون إيران على طريقها.

ولفت الدكتور الياسري، إلى أنه عندما فرض على بيونغ يانغ عقوبات في تسعينيات القرن الماضي، حيث كان لديهم برنامج نووي سري ولكن مع موت الأب كيم جونغ إل وقدوم الابن كيم جونغ أون، أصبح البرنامج النووي لها علني وباتت جزءاً من النادي النووي بعد أن كان برنامجها في حالة تفاوض.

أخبار ذات علاقة

علم الاتحاد الأوروبي والعلم الإيراني

حرب التهديدات تتصاعد.."آلية الزناد" تعيد الصراع الإسرائيلي الإيراني للمربع الأول

وذكر أن الانسحاب من المعاهدة، سيكون له تأثير على ضرب النظام الدولي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة خاصة في ظل رؤية طهران أن القانون الدولي يُضرب به عرض الحائط عبر واشنطن عندما تذهب إسرائيل في برنامجها النووي الخطير دون أي تقويم دولي وترفض الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار، وهو ما قد يقوي الكتلة التي تسير الصين وروسيا في توسعتها ما بين البريكس ومنصة شنغهاي.

توتر إقليمي

من جهته، رأى الخبير في الشؤون الأوروبية، محمد رجائي بركات، أنه في حال انسحاب إيران من المعاهدة، ستكون قادرة على إجراء الأبحاث وتطوير برامجها النووية دون وجود أي رقابة عليها وهو ما يعتبر فشلاً لما عمل عليه المجتمع الدولي بقيادة الدول الأوروبية والولايات المتحدة معها.

واعتبر في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن غياب الرقابة على طهران بخصوص برنامجها النووي، سيسمح لها باتخاذ أية إجراءات على عدة مدد زمنية، للرد على العقوبات الأوروبية والدولية عليها.

وأكد بركات، أن طهران تعيش منذ سنوات طويلة تحت نظام العقوبات التي فرضت مراراً عليها والعودة لما كان مفروضاً منذ فترة طويلة بالإضافة إلى العقوبات الأمريكية، لن يؤدي إلى حل الخلاف بين طهران والدول الغربية بشأن الملف النووي، وسيمنع التوصل إلى اتفاق منضبط بخصوص البرنامج النووي الإيراني.

وأفاد بأنه في حال حدوث الانسحاب، سيزداد التوتر الإقليمي، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة مع إيران، سيكون من الصعب أن توافق عليه واشنطن وتل أبيب لأن لا رغبة لديهم في إعادة تفعيل الاتفاق النووي مع طهران.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC