الجيش الإسرائيلي: قتلنا ابن شقيق نعيم قاسم وهو مساعده الشخصي في بيروت أمس

logo
العالم

أسبوعان ساخنان.. هدنة فعلية أم استراحة قبل جولة حاسمة؟

رجال الإنقاذ في موقع غارة جوية في طهرانالمصدر: رويترز

تحمل هدنة الأسبوعين، التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران، في محاولة لإجراء محادثات مباشرة في إسلام آباد ومن ثم التفاوض وإبرام اتفاق، تساؤلات حول كونها غطاء يسعى إليه الأطراف، لإعادة التموضع الميداني، أم أنها طريق نهاية فعلي لهذه الحرب. 

ويميل خبراء إلى اعتبار الأطراف هذه الهدنة، على أنها فرصة لإعادة ترتيب الأوراق ومراجعة حجم الخسائر وعودة نشر القوات وإصلاح الثغرات، مع اختبار كل طرف، ما أسفرت عنه الـ40 يومًا من عمليات استنزاف.

أخبار ذات صلة

دونالد ترامب

"ذا أتلانتيك": صفقة ترامب مع إيران لم تمنحه شيئاً مما كان يريده

إعادة تموضع ميداني

وأشاروا لـ"إرم نيوز"، إلى أن أول 72 ساعة من وقف إطلاق النار، ستحدد معها مستقبل هذه الهدنة ومن ثم التفاوض، حال تراجع العمليات العسكرية وانخفاض الخطاب التصعيدي، واعتبار الانتقال إلى مرحلة تهدئة حقيقية.

ويرى الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور محمد أبو العينين، أن هناك صعوبة في توقع ما ستؤول إليه هذه الهدنة، في ظل هدفها لوقف الأعمال العسكرية، ومدى حاجة كل طرف إليها، وهو ما سيترتب عليه، كونها إعادة تموضع ميداني أم إنهاء للحرب.

وأوضح أبو العينين لـ"إرم نيوز"، أن الوصول إلى الهدن دائمًا ما يكون في اللحظات التي تكتشف فيها الأطراف المتصارعة أنها غير قادرة على الحسم النهائي للمعركة عن طريق الأدوات العسكرية، فتلجأ إلى سبل السياسة، بالجلوس على مائدة المفاوضات.

وأفاد بأن قبول الولايات المتحدة بالمقترح الباكستاني له عدة أسباب منها تأثر الاقتصاد العالمي وما جرى من ارتدادات على الداخل الأمريكي مع قرب انتخابات الكونغرس، وهذه نقطة مهمة للغاية أمام ترامب وإدارته.

استهداف البنية التحتية

من ناحية أخرى، جاء القبول الأمريكي وفق أبو العينين، للعمل والاقتراب مع النقاط الـ10 التي قدمتها إيران، مع الوضع في الاعتبار الـ15 بندًا الموضوعين من قبل واشنطن على طاولة المفاوضات، وهذا ما قد يكون الحل الأمثل بشكل كبير أمام ترامب.

ويرى أبو العينين، أن عدم ذهاب طهران إلى الرغبات الأمريكية، يبدو أنه دفع ترامب إلى استغلال ما حققه الفترة الماضية من عمليات الاستهداف المباشر للبنية العسكرية والتحتية للنظام الإيراني في محاولة لإعادة التموضع مرة أخرى خلال المفاوضات.

وربما قد يستجيب الطرف الإيراني لذلك، بعدما عانى من الضربات التي وجهت إليه خلال الأسابيع الماضية.

وأشار إلى أن الجلوس على مائدة المفاوضات هذه اللحظة مع وضع كل طرف يده على الزناد، في وقت هددت الولايات المتحدة بإلقاء إيران إلى الحجيم، يأتي رغبة من اختبار كل طرف ما أسفرت عنه الـ40 يومًا من عمليات استنزاف.

وبين أن المفاوضات والعسكرة واستعداد القوات هي أدوات سياسية أيضًا على الأرض، ولكن يبدو أن الوصول إلى هذه اللحظة، استجابة لرغبات مشتركة لطرفي الصراع، ولكن تبقى إسرائيل التي لا تريد وقف العمليات العسكرية أو الوصول إلى تفاهمات.

واستكمل أن فكرة إنهاء الحرب فعليًا، عبر الهدنة والمفاوضات، أمر بعيد المنال، لعدم تحقيق كل طرف حتى اللحظة أهدافه، في ظل رغبة الولايات المتحدة الإجهاز الكامل على النظام الإيراني وإخراجه تمامًا من المعادلة الاستراتيجية في المنطقة.

وختم بأن هذا الهدف يتعارض مع النقاط العشر المطروحة الآن التي حال تحققها ستعيد إنعاش النظام الإيراني والخاصة بالإفراج عن الأرصدة المجمدة وسط تساؤلات عن مدى ثقة الولايات المتحدة في أي تعهدات من طهران.

أخبار ذات صلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

طهران: عراقجي يناقش "انتهاك" إسرائيل للهدنة مع الجانب الباكستاني

مؤشر لنهاية الحرب؟

بدوره، شدد الخبير في السياسات الدولية، الدكتور طلعت سلامة، على ضرورة عدم فهم الحديث عن هدنة الأسبوعين على أنها مؤشر لنهاية الحرب، بقدر أهمية قرائتها على أنها مرحلة انتقالية حساسة بين جولة قتال قد تكون انتهت وأخرى قيد التحضير.

وأضاف سلامة لـ"إرم نيوز"، بالقول إن الأمر متعلق بشكل كبير بالنوايا وهذا يرتبط بمدى أن الأطراف المتنازعة قررت إغلاق مسرح الحرب والعمليات فعلًا أم أنها تحتاج التقاط الأنفاس والعمل على إعادة التموضع والحسابات.

ورجّح سلامة أن تكون هذه الهدنة ضمن إدارة الحرب، أي أنها تمنح لكل طرف فرصة لإعادة ترتيب أوراقه ومراجعة الخسائر وعودة نشر القوات وإصلاح الثغرات وتعبئة الذخائر، وتهيئة الرأي العام الداخلي والخارجي للمرحلة القادمة.

وأشار إلى أن الهدن القصيرة في الصراعات الكبرى قد لا تكون مقدمة للحل بل أحيانًا تكون فاصلًا بين ضربتين، لكن في المقابل، لا يمكن استبعاد أن تكون مقدمة لمسار سياسي أوسع، خاصة إن كان هناك ضغوط دولية من قوى كبرى.

وستظهر المؤشرات الخاصة بكون هذه الهدنة غطاء لإعادة التموضع أم لإنهاء الحرب فعلًا، خلال أول 72 ساعة من وقف إطلاق النار وفق سلامة، فإذا جرى تراجع للعمليات العسكرية والتفاوض بشكل إيجابي وخفض الخطاب التصعيدي، يمكن القول إننا أمام بداية تهدئة حقيقية.

وخلص إلى أن هدنة الأسبوعين ليست نهاية مؤكدة للحرب بل اختبار سياسي وعسكري بالغ الأهمية، إما السير على جسر للتهدئة أو تكون مهلة لتحميل الميدان قبل جولة أكثر تعقيدًا وخطورة، لذلك يجب العمل على هدنة واقعية، وعدم التفاؤل أكثر من اللازم.  

أخبار ذات صلة

سفن قرب مضيق هرمز

أنباء عن "مشروع مشترك" بين واشنطن وطهران في هرمز

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC