"وام": 4 إصابات في حادث بمطار دبي الدولي

logo
العالم

خبراء: موسكو نقلت المعركة من "التدمير" إلى إنهاك دفاعات أوكرانيا

رجل إطفاء في كييفالمصدر: رويترز

رأى خبراء، أن موسكو لم تعد تعتمد على إحداث دمار واسع في البنية التحتية الأوكرانية، بل باتت تركز بصورة متزايدة على منطق إنهاك منظومات الدفاع الجوي واستنزافها.

وبعد أن ركزت الضربات الروسية على البنية التحتية الحيوية خلال العام الماضي، تحولت السماء الأوكرانية خلال 2026 إلى ميدان اختبار لقدرة كييف على الصمود تحت ضغط استنزاف يومي، تنفيذًا للاستراتيجية الروسية والتي تُعرف باستراتيجية "الإرهاق المتراكم"، التي تستهدف إنهاك منظومات الدفاع الجوي نفسها ودفعها إلى حافة الاستنزاف.

أخبار ذات علاقة

جنود روس في أوكرانيا

روسيا تعلن السيطرة على "مواقع استراتيجية" في مقاطعة دنيبرو

في الأشهر الأولى من 2026، تم تطوير الأسلوب من موجات متتالية إلى هجمات مركبة ومتزامنة من اتجاهات متعددة، هو ما يُربك الرادارات ويُجبر الدفاعات على توزيع النيران في وقت واحد.

ودفع الضغط المتواصل كييف إلى توسيع الاعتماد على الحرب الإلكترونية للتشويش بدلاً من الاعتراض الصاروخي الكامل، في محاولة للحفاظ على مخزونها، لذلك سعت أوكرانيا إلى ضرب منظومات روسية مثل "Pantsir-S1" لخلق ممرات هجومية في العمق الروسي.

وبعد تحول طبيعة الحرب الجوية من تدمير منشأة إلى إنهاك القدرة على الدفاع عنها، يبقى السؤال الأبرز من يملك نفسًا أطول في معركة المخزون.

"إغراق" منظومات الدفاع

وأكد خبير الشؤون الدفاعية جيمس بوسبوتينيس أن الضربات الروسية في عام 2026 لم تعد تقتصر على إحداث دمار واسع في البنية التحتية الأوكرانية، بل باتت ترتكز بصورة متزايدة على منطق "إغراق" منظومات الدفاع الجوي واستنزافها.

وبيّن لـ"إرم نيوز"، أن موسكو تواصل استهداف شبكات الطاقة ومنشآت الصناعات الدفاعية والقواعد الجوية، لكنها في الوقت ذاته تركّز على إنهاك قدرات الاعتراض الأوكرانية عبر هجمات كثيفة ومركبة.

وأشار الخبير بوسبوتينيس إلى أن روسيا، لتفادي استنزاف مخزونها من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، تعتمد بشكل واسع على الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه، مدعومة بوسائل خداع وتمويه.

واستشهد بهجوم يوم الخميس الماضي، الذي استُخدمت فيه 459 ذخيرة، بينها أكثر من 280 مسيرة، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس تحولاً واضحاً نحو أدوات منخفضة الكلفة نسبيًا وعالية التأثير من حيث الإرباك العملياتي.

ولفت بوسبوتينيس إلى تقارير تتحدث عن سعي موسكو لتنفيذ هجمات قد تتجاوز 1000 مسيرة في ضربة واحدة، بما يفرض على كييف استهلاك صواريخ الاعتراض بوتيرة متسارعة، خاصة لمنظومات مثل "باتريوت".

ونوه إلى أن معركة الجو باتت معركة استنزاف متبادل، حيث لا يقتصر الهدف على تدمير الأصول، بل يتعداه إلى إنهاك الدفاعات المقابلة.

وكشف أن أوكرانيا توسّع اعتمادها على مفهوم "الضرب قبل الإطلاق" عبر استهداف منصات الإطلاق والبنية المرتبطة بها داخل العمق الروسي، مستشهدًا بعمليات مثل "عملية شبكة العنكبوت" وضربة مصنع فوتكينسك.

وقائع ميدانية جديدة

من جانبه، رأى الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الروسية، أن موسكو انتقلت من مرحلة التركيز على خطوط الجبهة إلى استراتيجية أوسع تقوم على إنهاك القدرات الدفاعية الأوكرانية تمهيدًا لفرض وقائع ميدانية جديدة.

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن التقديرات الروسية في بداية الحرب لم تكن تتوقع مستوى الجهوزية الأوكرانية، ما دفع لاحقًا إلى تعديل النهج بعد تعثر الرهانات على حسم سريع أو تغير داخلي في كييف.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

لافروف: لسنا في عجلة من أمرنا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا

وأشار الدكتور أيوب إلى أن روسيا باتت تعتبر مختلف البنى العسكرية الأوكرانية أهدافاً مشروعة إذا شكلت تهديداً مباشراً، لافتًا إلى أن سياسة الاستنزاف تكثفت بعد عام 2023 عبر الاستخدام الواسع للمسيرات، بهدف إنهاك منظومات الدفاع الجوي الغربية وعلى رأسها "باتريوت".

واعتبر الدكتور أيوب أن إطلاق صواريخ اعتراضية مرتفعة الكلفة ضد مسيّرات منخفضة الثمن يخلق معادلة استنزاف ضاغطة على كييف.

وأضاف أن المسيرات تحولت إلى سلاح مركزي، سواء لضرب الأهداف في العمق أو لتمهيد الطريق أمام صواريخ بعيدة المدى مثل "إسكندر" و"كينجال"، وهو ما يعكس تغير قواعد الضرب الجوي من التركيز على التدمير المباشر إلى الجمع بين الإرباك والاستنزاف والتمهيد الناري المركز.

وأكد الدكتور أيوب أن موسكو ترى في هذا التصعيد وسيلة ردع ووسيلة ضغط لفرض شروط تفاوضية مختلفة، فيما يبقى المشهد مفتوحاً بين مسار تفاوضي محتمل أو اتساع نطاق المواجهة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC